أخبار عاجلة

الان بيري لروز بريس: العنـ.ـف الممنهـ.ـج في مناطق سـ.ـلطة دمشق يهـ.ـدد الـ.ـسلم المـ.ـجتمعي

في ظل تصاعد خطير في عمليات العنف ضمن المناطق الخاضعة لسيطرة سلطة دمشق, تصدرت مدينة حمص المشهد في الآونة الأخيرة بحوادث الأنفلات الأمني, تلتها مدن وأرياف الساحل السوري, وسط تجاهل وتباطؤ تام من قبل الحكومة باتخاذ اجراءات رادعة أو محاسبة المتورطين.
قال الباحث السياسي الان بيري في تصريح لـ”روز بريس”، إن المشهد الأمني في سوريا يمكن قراءته من زاويتين أساسيتين؛ الأولى تتعلق بالجرائم والجنح العامة التي تشهدها مختلف دول العالم، والثانية ترتبط بحالات عنف نوعية تستهدف فئات اجتماعية محددة على أسس إثنية أو دينية أو طائفية.
وأوضح بيري أن النمط الأول من الجرائم، رغم خطورته، يظل ضمن الإطار التقليدي للأفعال المجرّمة في القوانين الوطنية، ولا يُعد استثناءً في الحالة السورية، إذ تشهد البلاد، بما في ذلك المناطق الخاضعة لسلطة دمشق، أنماطاً مشابهة من السلوك الإجرامي الاعتيادي كحالات السرقة والاعتداء والجرائم الفردية.
أما الجانب الثاني، بحسب الباحث، فيتصل بالعنف الممنهج الذي يستهدف مجموعات محددة من السكان، بدوافع طائفية أو عرقية أو دينية، وغالباً ما يصدر عن أجهزة السلطة أو عن جماعات وأفراد مدعومين منها بشكل مباشر أو غير مباشر، استناداً إلى علاقات ذات طبيعة ضيقة ومحدودة الأفق.
وأشار بيري إلى أن مناطق سيطرة سلطة دمشق تشهد منذ سقوط نظام الأسد تصاعداً واضحاً في أعمال العنف الممنهج ضد مكوّنات اجتماعية معينة، مستشهداً بأحداث الساحل والسويداء بوصفها مثالين بارزين على هذا النمط من الانتهاكات.
وأضاف أن العنف ضد النساء يشكّل وجهاً آخر من أوجه الخلل البنيوي في المنظومة القانونية والاجتماعية، إذ تتزايد حالات الاعتداء والانتهاك دون وجود آليات حماية فعالة أو مؤسسات قادرة على ردع المعتدين أو إنصاف الضحايا.
وتساءل الباحث السياسي عن مدى قدرة سلطة دمشق على أداء دورها في حماية المواطنين كافة دون تمييز، مشيراً إلى أن الممارسات القائمة اليوم تعكس ضعفاً مؤسسياً عميقاً، وربما مشاركة ضمنية في إنتاج واستمرار أنماط العنف القائم.
وختم بيري تصريحه بالتأكيد على أن القراءة المتأنية للوضع الأمني الراهن تظهر أن العنف لا يزال السمة الغالبة في مناطق سلطة دمشق، وخاصة ذلك الموجَّه ضد المكوّنات الاجتماعية والسياسية الخارجة عن الإطار الأيديولوجي والثقافي الذي تنطلق منه القوى المهيمنة حالياً، ما يشكّل تهديداً خطيراً للسلم الأهلي والتنوع المجتمعي في البلاد.

شاهد أيضاً

فيـ.ـضانات الفرات تفـ.ـضح هشـ.ـاشة الـ.ـخدمات وتـ.ـفاقم غـ.ـضب الأهالي في دير الزور والرقة

مع ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات خلال الأيام الأخيرة، دخلت مدينتا دير الزور والرقة مرحلة …