أخبار عاجلة

تـ.ـوتر داخـ.ـل الجيـ.ـش السوري..تـ.ـهديدات أبو قصرة وتراجـ.ـع الـ.ـولاء يضـ.ـعان الـ.ـشرع أمـ.ـام تحـ.ـديات أمنيـ.ـة

تشهد المؤسسة العسكرية السورية حالة من التوتر الداخلي، مع تصاعد التحركات المقلقة التي تهدد وحدة الجيش واستقرار القيادة. وفقًا لمصادر مطلعة، فقد وجّه مرهف أبو قصرة تهديدات مباشرة لعدد من الضباط في عدة فرق عسكرية، ملوّحًا بمحاكمتهم عسكريًا بسبب ما وصفه بـ”التمرد على قرارات الشرع”. هذه التحركات أثارت قلق القيادة العليا، خصوصًا في ظل الشائعات المتزايدة حول تغير الولاء داخل الجيش وانتقاله من الشرع إلى قادة آخرين، أبرزهم المرتزقين حاتم أبو شقرة وأبو عمشة، الذين يُنظر إليهم اليوم كأمراء حرب محليين ذوي نفوذ متزايد.
ويعكس هذا التحول حالة الاضطراب التي تعصف بالمؤسسة العسكرية، حيث لم يعد الولاء المطلق للرئيس أو للشرع كما كان في السابق. مصادر استخباراتية أفادت بأن هناك تيارًا داخل الجيش يوصف بـ”العميل”، يسعى إلى تصوير المؤسسة وكأنها متمردة على الشرع، في محاولة واضحة لإضعافه أمام القوى الغربية والإقليمية، وإظهار أن الشرع لا يملك السيطرة الكاملة على مؤسسات الدولة العسكرية.
في المقابل، حاول أحمد الشرع استعادة السيطرة وإعادة فرض هيبته داخل الجيش. وذكرت المصادر أن الشرع تواصل مباشرة مع مرهف أبو قصرة، مؤكّدًا أنه لن يتهاون مع أي شكل من أشكال التمرد، وأنه سيطبق أقصى العقوبات على المخالفين لأوامره. هذه الخطوة تأتي في إطار جهوده لاحتواء الانقسامات الداخلية، وتهدف إلى تثبيت سلطته على المؤسسة العسكرية والحيلولة دون تفكك الولاءات.
وتشير تقارير استخباراتية إلى أن التيار الموصوف بـ”العميل” يعمل على إشاعة الانقسام داخل الجيش عبر نشر معلومات مضللة حول طبيعة القرارات العسكرية، محاولًا تصوير الشرع كشخصية غير قادرة على إدارة مؤسسات الدولة الحيوية. الهدف من هذه التحركات يبدو واضحًا، تقويض سلطة الشرع داخليًا، واستغلال الخلافات لإضعاف موقفه أمام الضغوط الخارجية، خصوصًا من الغرب، الذي يتابع عن كثب أي علامات على اهتزاز السلطة المركزية.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس للغاية، إذ يتطلب الوضع الحالي الحفاظ على الانضباط داخل الجيش لضمان استمرار فعالية العمليات العسكرية وإدارة الملفات الأمنية والسياسية بنجاح. ويعتقد محللون أن أي فشل في احتواء هذه الانقسامات قد يؤدي إلى تآكل قدرة الشرع على التحكم بالمؤسسة العسكرية، وربما يفتح الباب أمام تصعيد الصراعات الداخلية بين أمراء الحرب والقيادة المركزية.
ومع استمرار تصاعد التوتر، يبدو أن الشرع أمام تحدٍ مزدوج، مواجهة تهديدات مرهف أبو قصرة والحد من نفوذ أمراء الحرب المحليين، وفي الوقت نفسه التصدي لمحاولات التيار “العميل” لإضعاف مؤسسات الدولة من الداخل. التوازن بين فرض الانضباط واستعادة الولاء سيكون حاسمًا لتثبيت السلطة والحفاظ على الاستقرار المؤسسي، وهو اختبار حقيقي لقدرة الشرع على إدارة مؤسسته العسكرية في المرحلة المقبلة.
توضح هذه الأزمة أن الجيش السوري لم يعد مؤسساتيًا مستقراً بالكامل، وأن التحولات الداخلية تتطلب من القيادة التعامل بحذر وحزم مع كل التيارات المؤثرة لضمان عدم تفاقم الانقسامات التي قد تهدد الأمن العام واستقرار الدولة على المدى الطويل.

شاهد أيضاً

حسان فرج لروز برس: ضعـ.ـف سلطـ.ـة الحكـ.ـومة المـ.ـؤقتة والانقسـ.ـامات العسـ.ـكرية يهـ.ـددان استقـ.ـرار مناطق شمال سوريا

تواجه مناطق شمال سوريا الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية المؤقتة تحديات متزايدة على المستويات الأمنية والإدارية …