تشهد مناطق سيطرة سلطة دمشق تنافساً بين تركيا وروسيا للسيطرة على مواقع استراتيجية وتثبيت نقاط عسكرية جديدة لتوسيع نطاق هيمنتمها. ويشير مراقبون إلى أن تركيا تحاول استغلال الفرصة لاحتلال المزيد من الأراضي السورية أو توسيع مناطق سيطرتها، حيث تركز بشكل خاص على محافظات حلب وحماة وديرالزور وحمص وأجزاء من دمشق وذلك من خلال السعي لإنشاء نقاط عسكرية ومراكز استخباراتية فيها. ما يشير إلى احتمال تطور المواجهة بين روسيا وتركيا، وسط مساعي كل طرف لإعاقة نشاط الآخر لضمان مصالحه.
في سياق متصل، يستمر وفد عسكري تركي بإجراء جولات ميدانية منذ الاسبوع الماضي في أرياف حلب وحماة وديرالزور، بهدف تحديد مواقع مناسبة ودراستها لإنشاء قواعد عسكرية واستخباراتية فيها. وأكدت مصادر محلية على إن الوفد التركي يركز في جولاته بدرجة أكبر على مناطق ذات طبيعة استراتيجية ما يشير إلى مساع لإقامة نقاط عسكرية ثابتة والاحتفاظ بها كقواعد بشكل دائم، وذلك لدعم عمليات الجيش التركي وتعزيز نفوذه في المنطقة.
وأشارت المصادر إلى أن الوفد العسكري التركي أجرى جولة استطلاعية على مراكز التدريب السابقة بالإضافة إلى مواقع عسكرية كانت القوات التركية قد انسحبت منه في وقت سابق مثل منطقة “الأتارب” بريف إدلب لإتخاذها مجدداً كقاعدة عسكرية تركية والانتشار منها في مناطق جديدة، بالإضافة إلى استطلاع مواقع عسكرية ومدنية متاخمة لجبهات التماس. ونقلت مصادر عن بعض الفصائل المنتشرة في المنطقة إن القوات التركية تعمل على تعزيز سيطرتها وتهديداتها لإقليم شمال وشرق سوريا، من خلال إنشاء قواعد عسكرية استراتيجية وذات تأثير ميداني طويلة الأمد.
بالتزامن مع التحرك التركي، تتصاعد التحركات الروسية في الساحل السوري والتي تسعى بدورها لإنشاء نقاط عسكرية جديدة، وأشارت التقارير الاعلامية إلى أن وفد عسكري روسي أجرى بدوره جولة استطلاعية على عدد من المواقع الاستراتيجية في الساحل السوري لتثبيت نقاط عسكرية جديدة لها، وأوضحت المصادر أن الروس أبدوا اهتماماً كبيراً لإنشاء نقاطاً عسكرية في محيط جبل زين العابدين المتاخم لطريق M5 (طريق حلب- حماة- دمشق) وهي منطقة تسعى تركيا أيضاً للهيمنة عليها.
ROZ PRESS NEWS