شهد إقليم شمال وشرق سوريا خلال الفترة من 15 وحتى 21 تشرين الثاني، تصعيدًا أمنيًا وعسكريًا متنوع المصادر، شمل هجمات من قبل قوات سلطة دمشق، وأنشطة خلايا مرتزقة تنظيم داعش، وانتهاكات بحق المدنيين، في وقت واصلت فيه قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي جهودها للحفاظ على الاستقرار وحماية السكان.
ورصدت الأحداث في مناطق متفرقة من ريف مقاطعتي الطبقة والرقة، وصولاً إلى دير الزور، وتوزعت الحوادث على الشكل التالي:
في 15 تشرين الثاني، استهدفت قوات سلطة دمشق مواقع لقوات سوريا الديمقراطية في محور قرية غانم العلي شرق الرقة باستخدام طائرات مسيرة انتحارية وأسلحة ثقيلة، ما أسفر عن إصابة ثلاثة مقاتلين بجروح طفيفة. وأكدت قسد لاحقًا إحباط الهجوم وتسجيل إصابات في صفوف المهاجمين. في اليوم ذاته، نجا الرئيس المشترك لبلدية الباغوز أحمد نافع طعمة من محاولة اغتيال نفذها أشخاص يرفعون رموز داعش على دراجات نارية وأطلقوا النار على سيارته في بلدته شرقي دير الزور، ما تسبب بأضرار مادية دون وقوع إصابات.
في 16 تشرين الثاني، استُهدف أحد أعضاء قوى الأمن الداخلي بعدة طلقات نارية أثناء عودته إلى منزله في بلدة محيميدة بريف دير الزور الغربي، وأسفر الهجوم عن استشهاده فورًا.
وفي 18 تشرين الثاني، أقدم مجهولون على إحراق المجمع التربوي في بلدة غرانيج شرق دير الزور، ما ألحق أضرارًا مادية، في حادثة جاءت بعد أسابيع من إحراق مبنى تجمّع نساء زنوبيا في بلدة أبو حمام، حيث كُتبت عبارات مرتبطة بمرتزقة تنظيم داعش.
وتصاعد التوتر في 19 تشرين الثاني، حين أسقطت قوات سوريا الديمقراطية مسيّرتين تابعتين لتنظيم داعش أُطلقتا من نقاط تابعة لسلطة دمشق على محور قرية غانم العلي بريف الرقة الشرقي، وأظهرت المشاهد المصورة تورط بعض الفصائل في تسهيل نشاط التنظيم. وردّت قسد ليلاً على مواقع أُطلقت منها المسيّرات في الريفين الجنوبي والشرقي للرقة.
في 20 تشرين الثاني، استمرت الاشتباكات بالأسلحة الثقيلة في نفس المحور، وأغلقت سلطة دمشق الطريق الواصل بين الرقة ودير الزور قرب بلدتي البوحمد والغانم العلي، بينما اعتقل حاجز الرقة–معدان عشرات الشبان المتجهين من شمال وشرق سوريا إلى دير الزور. في اليوم نفسه، استهدف مرتزقة “الفرقة 80” أهالي قرية جب أبيض شمال دير حافر بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، ما أدى إلى إصابات بين المدنيين، في سياق سلسلة انتهاكات تضمنت إطلاق النار وحرق ممتلكات، بعد يومين من مقتل أحد سكان القرية. كما أعلنت قوى الأمن الداخلي تفكيك خلية تابعة لداعش مكوّنة من شخصين اعترفا بتنفيذ عمليات ضد قسد والأمن الداخلي، بتوجيه وإشراف قيادات من دمشق وسري كانيه، وتم تزويدهما بالسلاح والأموال والإحداثيات.
في 21 تشرين الثاني، استهدفت خلايا تنظيم داعش نقاطًا أمنية لقوى الأمن الداخلي في بلدتي أبريها وذيبان بريف دير الزور الشرقي عبر إطلاق نار وقنابل يدوية، دون وقوع إصابات، وردّت القوات على مصادر الهجوم، ونفذت دوريات وتعزيزات لتعقب المنفذين.
ويثير تزامن هذه الاعتداءات المخاوف من توسع دائرة التوتر في المنطقة، فيما تؤكد قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي على استعدادها الدائم لمواجهة التهديدات وحماية السكان، وضمان استقرار الإقليم واستمرارية خدماته الحيوية.
ROZ PRESS NEWS