أخبار عاجلة

منبج على صفـ.ـيح سـ.ـاخن..انتـ.ـهاكات متـ.ـصاعدة واحتـ.ـجاجات لا تـ.ـهدأ

في مدينة منبج المحتلة بريف حلب الشرقي، تتصاعد الانتهاكات بحق المدنيين من قتل وسلب وفرض إتاوات، ما أثار موجة واسعة من الغضب الشعبي. الاحتجاجات الأخيرة شملت المعلمين والعاملين في الهلال الأحمر، مطالبين بمحاسبة المسؤولين ووقف الفوضى الأمنية التي تهدد حياة السكان اليومية.
ويؤكد أهالي منبج أن الاعتداءات لم تعد أحداثاً فردية، بل باتت نهجاً منظماً يطال مختلف جوانب الحياة اليومية، ويعرّض المدنيين لمخاطر مستمرة، الأمر الذي انعكس بوضوح في تصاعد موجة الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها المدينة خلال الأيام الماضية.
في 18 تشرين الثاني، خرجت مظاهرة واسعة في شوارع منبج، شارك فيها المئات من أبناء المدينة، مطالبين بوضع حدّ لهذه الانتهاكات ومحاسبة المتورطين بها. وردد المحتجون شعارات تطالب بوقف الجرائم بحق الأهالي، وبتوفير الأمن والاستقرار، وإعادة الحقوق لأصحابها، وسط تأكيدات من المشاركين بأن الوضع الراهن لم يعد يُحتمل.
الاحتجاجات لم تقتصر على الشارع فقط، بل امتدت إلى القطاعات المهنية والخدمية، حيث نفّذ المعلمون وقفة احتجاجية واسعة، اعتراضاً على وقف رواتب الآلاف منهم، في خطوة اعتبرها المعلمون “تمييزية” مقارنة بالعاملين في بقية المناطق. وأكد المشاركون في الوقفة أن استمرار انقطاع الرواتب يهدد أوضاعهم المعيشية بشكل مباشر، ويؤثر على العملية التعليمية برمتها، مطالبين الجهات المعنية بالتراجع عن القرار وضمان حقوق الكوادر التربوية.
ولم يكن الكادر الصحي بمنأى عن حالة الغضب هذه، إذ نظم العاملون في مركز الهلال الأحمر العربي السوري في منبج اعتصاماً أمام مقرهم، احتجاجاً على قرارات فصل طالت عدداً منهم، إضافة إلى اتهامات بوجود مخالفات إدارية. وطالب المعتصمون بفتح تحقيق شفاف في هذه القضايا، ومراجعة الإجراءات المتعلقة بقضايا العمل والإدارة، بما يضمن حقوق العاملين ويحافظ على دور المركز في تقديم الخدمات الطبية والإنسانية للسكان.
وتزامناً مع تصاعد الاحتقان الشعبي، تعيش منبج حالة من التوتر الأمني، ولا سيما بين أبناء عشيرة العون، إحدى أكبر عشائر المنطقة، وذلك بعد مقتل أحد أبنائها في ظروف أثارت استياءً واسعاً داخل العشيرة. وتحدث وجهاء من المنطقة عن حالة “غضب غير مسبوقة” في صفوف أبناء العشيرة، في ظل ما وصفوه بتقصير الجهات المسيطرة في محاسبة الجناة ووضع حد للانتهاكات المتكررة.
ويرى مراقبون أن منبج تقف اليوم أمام مفترق طرق معقد، إذ يتداخل فيها العامل الأمني مع الاجتماعي والمعيشي، ما يجعل أي تأخير في معالجة أسباب التوتر مرشحاً لأن يزيد من تفاقم الوضع. كما تشير التحركات الشعبية الأخيرة إلى أن الأهالي باتوا أكثر جرأة في التعبير عن مطالبهم، وأكثر إصراراً على إنهاء حالة الفوضى الأمنية التي تهدد استقرار المنطقة.
وبينما يستمر الغضب الشعبي في التوسع، يترقب سكان منبج الخطوات المقبلة، سواء من الجهات المسؤولة محلياً أو من القوى الفاعلة إقليمياً، على أمل أن تشهد المدينة تحركات جدية توقف الانتهاكات المتصاعدة وتعيد الأمن والاستقرار إلى المنطقة، في وقت تتزايد فيه مخاوف الأهالي من أن يؤدي استمرار الفلتان الأمني إلى انفجار أكبر لا تُحمد عقباه.

شاهد أيضاً

فيـ.ـضانات الفرات تفـ.ـضح هشـ.ـاشة الـ.ـخدمات وتـ.ـفاقم غـ.ـضب الأهالي في دير الزور والرقة

مع ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات خلال الأيام الأخيرة، دخلت مدينتا دير الزور والرقة مرحلة …