أخبار عاجلة

رفـ.ـع أعـ.ـلام تنـ.ـظيم داعـ.ـش خـ.ـلال احتـ.ـفالية النـ.ـصر في دير الزور..رسـ.ـالة مـ.ـقلقة أم مـ.ـؤشر خـ.ـلل أمنـ.ـي؟

أثار رفع أعلام تنظيم داعش خلال احتفالية “النصر” في مدينة دير الزور موجة واسعة من الجدل والاستياء الشعبي، وطرح أسئلة جدية حول الوضع الأمني، ودلالات عودة رموز التنظيم إلى الفضاء العام بعد سنوات من طرده من المنطقة.
فالحدث، الذي يفترض أن يرمز إلى “الاستقرار والانتصار على الإرهاب”، تحوّل إلى واحدة من أكثر اللحظات إثارة للقلق في الشارع الديري، بعدما رُصدت مجموعات محدودة ترفع رايات التنظيم بين المشاركين، دون تدخل فوري يُذكر من الجهات الأمنية.
يعرف سكان دير الزور أكثر من غيرهم ثمن داعش: سنوات من القتل، والإعدامات، والتهجير، والحصار، والدمار الشامل للبنية الاجتماعية. ولذلك، كان ظهور علم التنظيم ولو بيد أفراد كفيلاً بإحياء ذاكرة موجعة وخلق شعور بالتهديد.
بالنسبة للكثيرين، لم يكن الأمر مجرد “تصرف فردي”، بل مؤشر على أن خلايا التنظيم لا تزال قادرة على التحرك واستغلال الفعاليات العامة لإيصال رسائل رمزية.
أبرز ما أثار الاستغراب هو غياب ردّ فعل سريع من الجهات الأمنية المنظمة للاحتفالية، ما فتح باب التساؤلات حول:
كيف تمكّن أفراد من إدخال الرايات ورفعها دون رقابة؟
هل هو اختراق أمني؟
أم تساهل في التعامل مع رموز التطرف؟
أم محاولة متعمدة من أطراف معيّنة لإحداث بلبلة سياسية؟
هذه الأسئلة لا تزال تتردد بقوة بين الأهالي وناشطي المدينة الذين اعتبروا أن ما حدث “ضربة لصورة النصر” التي حاولت الاحتفالية تكريسها.
على الرغم من أن التنظيم لم يمتلك القدرة العسكرية السابقة، إلا أن خلاياه لا تزال نشطة في بعض مناطق ريف دير الزور الشرقي، وتستفيد من، الفراغ الأمني، الصراع بين القوى المحلية، تدهور الوضع الاقتصادي.
ويرى مراقبون أن رفع الرايات ربما كان محاولة من التنظيم أو المتعاطفين معه لتأكيد أن “الفكرة ما زالت حيّة”، وأن التنظيم قادر على الظهور في قلب المدن تحت ظروف معينة.
كما يُخشى من توظيف الحادثة في الصراع السياسي بين القوى الموجودة في دير الزور، سواء عبر الاتهامات المتبادلة أو محاولات كل طرف تحميل الآخر مسؤولية الاختراق.
ويرى بعض المراقبين أن أطرافاً داخلية أو خارجية قد تستغل مثل هذه الوقائع لتشويه صورة خصومها أو لإضعاف ثقة الناس بالسلطات الأمنية.
ردود الفعل الشعبية جاءت واضحة: رفض كامل لعودة أي رمز من رموز داعش إلى المشهد.
ففي مدينة دفعت أثماناً باهظة، لم يعد هناك أي استعداد لقبول عودة “الظلال السوداء” التي تركها التنظيم. ويطالب الأهالي بفتح تحقيق شفاف ومعاقبة كل من تورط أو تستر أو قصّر في منع رفع هذه الرايات.
يرى محللون أن الحادثة، رغم محدوديتها، تكشف عن ضرورة تعزيز العمل الأمني والاستخباراتي، مكافحة الفكر المتطرّف داخل المدارس والمساجد، خلق برامج مجتمعية لإعادة بناء الوعي المدني.
رفع أعلام تنظيم داعش في احتفالية النصر لم يكن مجرد حادث عابر، بل ضوء أحمر يؤشر إلى هشاشة المشهد الأمني والفكري في دير الزور، وإلى أن الحرب على الإرهاب لا تنتهي بإسقاط الرايات السوداء، بل بإطفاء الظروف التي تُعيدها إلى الظهور.

شاهد أيضاً

حسان فرج لروز برس: ضعـ.ـف سلطـ.ـة الحكـ.ـومة المـ.ـؤقتة والانقسـ.ـامات العسـ.ـكرية يهـ.ـددان استقـ.ـرار مناطق شمال سوريا

تواجه مناطق شمال سوريا الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية المؤقتة تحديات متزايدة على المستويات الأمنية والإدارية …