أخبار عاجلة

مثنى الحناوي لروز بريس: عام على سـ.ـقوط الأسد والاضطـ.ـراب السـ.ـياسي والأمـ.ـني مسـ.ـتمر في سوريا

بعد مرور عام كامل على سقوط نظام البعث في كانون الأول 2024 وتسلم “هيئة تحرير الشام” زمام الحكم عبر سلطة دمشق، تحولت الوعود ببناء دولة جامعة ومتساوية إلى واقع من الإقصاء والتحريض، أدى إلى تفكك النسيج الاجتماعي وظهور بؤر توتر جديدة في معظم المناطق السورية.
قال الناشط الحقوقي مثنى الحناوي، في تصريح لروز بريس، إن العام الذي تلى خروج بشار الأسد من السلطة في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 لم يحمل تغييرًا جذريًا في بنية الحكم، بل مثّل انتقالًا للنفوذ إلى قوى جديدة دون معالجة الجذور العميقة للأزمة السورية.
وأوضح الحناوي أن عملية “تحرير دمشق” لم تكن برأيه تحولاً ديمقراطياً، بل استبدالًا لشخصيات سياسية وعسكرية دون تفكيك منظومة الفساد والأجهزة الأمنية القائمة. وأضاف أن شخصية أبو محمد الجولاني برزت بعد ذلك بوصفها المرجعية العسكرية والأمنية الجديدة، وسط تفاهمات إقليمية ودولية هدفت إلى تثبيت الوضع أكثر من دفعه نحو حل سياسي شامل.
وأشار إلى أن المرحلة التي تلت 8 ديسمبر وحتى مؤتمر الفتح في 29 كانون الثاني 2025، شهدت تحركًا سياسيًا وإعلاميًا مكثفًا لتقديم الجولاني كقائد بديل، وصولًا لتسميته “رئيسًا مؤقتًا” لمدة خمس سنوات، مع بقاء المؤسسات الأمنية التقليدية ضمن بنية النظام الجديد، ما أدى وفق قوله إلى ترسيخ منهجية حكم صارمة.
كما اعتبر الحناوي أن ما جرى في ريف الساحل خلال تلك الفترة ارتبط بتصعيد كبير انتهى بسقوط أعداد كبيرة من الضحايا وتهجير واسع، مؤكدًا أن الأرقام المعلنة لم تعكس الحجم الحقيقي للمأساة بسبب غياب الرقابة الدولية.
وتطرّق تصريح الناشط إلى الإعلان الدستوري الذي صدر لاحقًا، واصفًا إياه بأنه أعاد إنتاج أساليب الحكم السابقة دون تقديم رؤية لبناء دولة قانون ومؤسسات. كما أشار إلى أن انتشار مقاطع مصوّرة “مفبركة”، بحسب وصفه، ساهم في تأجيج التوترات في جرمانا وصيدنايا والأشرفية والسويداء، وأدى إلى سقوط ضحايا وتزايد حالات النزوح الداخلي.
وفي حديثه عن التطورات في السويداء، قال الحناوي إن هجوم تموز 2025 مثّل ذروة التوتر، إذ شهدت المحافظة عمليات عنف واسعة النطاق وتهجيراً كبيراً للسكان، إضافة إلى حوادث استهداف لمواقع دينية، ما فاقم الشعور بالخطر داخل المجتمع المحلي.
كما تناول أحداث حمص واللاذقية، معتبرًا أن بعض الحوادث قُدمت إعلاميًا باعتبارها “طائفية” قبل أن تظهر معطيات جديدة لاحقًا، لافتًا إلى أن محاولات مشابهة طالت السويداء عبر ما وصفه بـ “الأذرع الأمنية”، إلا أن الوعي المجتمعي حال دون اتساع رقعة التوتر.
ويرى الحناوي أن المرحلة الأخيرة من محاولات زعزعة استقرار السويداء تركزت حسب قوله على “الاستهداف من الداخل” عبر المال السياسي وإضعاف الرموز الدينية والاجتماعية، غير أن المجتمع المحلي بقي متماسكًا ورفض الانجرار نحو نزاعات داخلية.
وفي ختام تصريحه، أكد الناشط أن السويداء ما تزال تواجه تحديات وضغوطًا مستمرة، معتبرًا أن أي حل حقيقي يجب أن يقوم من وجهة نظره على اعتراف دولي بخصوصية المحافظة وبدعم حق سكانها في إدارة شؤونهم بعيدًا عن النزاعات المسلحة.

شاهد أيضاً

حسان فرج لروز برس: ضعـ.ـف سلطـ.ـة الحكـ.ـومة المـ.ـؤقتة والانقسـ.ـامات العسـ.ـكرية يهـ.ـددان استقـ.ـرار مناطق شمال سوريا

تواجه مناطق شمال سوريا الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية المؤقتة تحديات متزايدة على المستويات الأمنية والإدارية …