أخبار عاجلة

مـ.ـطالب بالحـ.ـرية واللامـ.ـركزية..احـ.ـتجاجات العلويين تكـ.ـشف هـ.ـشاشة الـ.ـمرحلة الانتـ.ـقالية في الساحل السوري

خرج المئات من أبناء الساحل السوري، في مظاهرات شعبية طالبت بتطبيق اللامركزية، والإفراج عن المعتقلين، في خطوة اعتبرها مراقبون من أبرز التحركات الجماهيرية منذ بدء المرحلة الانتقالية في البلاد.
ووفقًا لمصادر إعلامية محلية، تجمع المتظاهرون في ساحات رئيسية بعدد من المدن، من بينها ساحة السعدي في طرطوس وساحة الزراعة في اللاذقية، حيث رفعوا لافتات ورددوا شعارات تطالب بإطلاق سراح المعتقلين وتغيير شكل الإدارة المركزية، مع التأكيد على المطالبة بالحقوق السياسية ضمن إطار سلمي.
وجاءت الدعوة للتظاهر بدعوة من الشيخ غزال غزال، رئيس المجلس الإسلامي العلوي في سوريا والمهجر، الذي أشار في بيانه إلى الانتهاكات التي يتعرض لها أبناء الطائفة العلوية، مؤكداً أن التحركات ذات طابع سياسي وحقوقي، ولا تهدف إلى إثارة العنف أو الصراع الداخلي، بل إلى المطالبة بحق تقرير المصير والفيدرالية السياسية.
وأكد غزال أن المجلس لا يسعى لأي مواجهة مسلحة أو اقتتال داخلي، محذراً من أن استمرار الضغوط والانتهاكات قد يؤدي إلى تصعيد غير محسوب العواقب. وأضاف أن الحوار السياسي واحترام حقوق المكونات المختلفة يمثل السبيل الوحيد للحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والسياسي.
وفي سياق متصل، فرضت قوات الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية في سلطة دمشق إجراءات مشددة في عدد من أحياء مدينة حمص، شملت انتشاراً أمنياً مكثفاً وطلباً من أصحاب المحال التجارية بإغلاق متاجرهم في مناطق معينة، في خطوة اعتبرت احترازية لمنع أي توترات محتملة.
تأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه سلطة دمشق تحديات كبيرة في إدارة الملفين الأمني والسياسي، في ظل محدودية الإمكانيات وتعدد مراكز النفوذ، بالإضافة إلى هشاشة الثقة مع بعض الشرائح الاجتماعية. وأشار محللون إلى أن قدرة الحكومة على احتواء الاحتجاجات محدودة نتيجة ضعف البنية المؤسسية، وتداخل الصلاحيات الأمنية، وغياب آليات فعالة للحوار مع المكونات المحلية.
ويؤكد الخبراء أن الاعتماد على الإجراءات الأمنية وحدها، دون خطوات سياسية لمعالجة مطالب المحتجين، قد يقلل من قدرة الحكومة على ضبط الوضع على المدى المتوسط، خصوصاً في مناطق حساسة اجتماعياً وسياسياً مثل الساحل السوري. كما أن استمرار التهميش السياسي للمكونات المختلفة قد يفاقم التوترات ويؤدي إلى آثار سلبية على الاستقرار الاجتماعي.
في بيانه، دعا الشيخ غزال المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه ما يجري في سوريا، محذراً من أن تجاهل المطالب وعدم البحث عن حلول جذرية قد ينعكس سلباً على الاستقرار المجتمعي ومستقبل البلاد. وأكد أن الحوار المفتوح واحترام الحقوق السياسية يمثلان الطريق الأمثل لتجنب الانقسامات وتعزيز التعايش بين المكونات المختلفة.
وتأتي هذه التحركات ضمن سياق وطني معقد يتداخل فيه الواقع الأمني مع التحولات السياسية للمرحلة الانتقالية، في وقت لا تزال فيه ملامح الحل السياسي الشامل غير مكتملة. ورغم الضغوط الأمنية، يظل جزء من المجتمع المحلي متمسكاً بالمطالبة بالحقوق المدنية والسياسية واللامركزية، ما يعكس تزايد الوعي السياسي لدى السكان ورغبتهم في تحقيق مشاركة فعلية في عملية اتخاذ القرار.
ويشير مراقبون إلى أن نجاح أي عملية انتقالية في سوريا يرتبط بقدرة الحكومة على الدمج بين الإجراءات الأمنية والسياسية، وإيجاد آليات حقيقية للتفاوض مع جميع المكونات، بما يضمن الحد من الاحتقان الاجتماعي والسياسي ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار.

شاهد أيضاً

فيـ.ـضانات الفرات تفـ.ـضح هشـ.ـاشة الـ.ـخدمات وتـ.ـفاقم غـ.ـضب الأهالي في دير الزور والرقة

مع ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات خلال الأيام الأخيرة، دخلت مدينتا دير الزور والرقة مرحلة …