تستمر هجمات الجماعات السُنية المتشددة الموالية لسلطة دمشق على أبناء الطائفة العلوية في القرى والبلدات والمدن وبدعم من عناصر الأمن العام، ووفقاً لما توثقه التقارير الحقوقية والاعلامية التي تابعت الانتهاكات والأحداث في غرب ووسط سوريا، تتنوع هذه الهجمات بين عمليات القتل والخطف وإلحاق الأضرار الجسمية بالممتلكات وأعمال ترهيب والشتائم الطائفية. وخلال اليومين الماضيين تصاعد الأعمال العدائية ضد أبناء الطائفة العلوية والذين استجابوا لها بمظاهرات واعتصامات سلمية احتجاجية بناء على دعوة من المرجعية الروحية العليا للطائفة، والتي قوبلت بعمليات قمع وإطلاق نار أسفرت عن وقع أكثر من 40 ضحية وإصابة واعتقال العشرات، بالإضافة إلى شن اعتداءات ليلية على منازل العلويين ومحالهم التجارية في محافظتي طرطوس واللاذقية وريفي حمص وحماة.
ويؤكد مراقبون على تطور الحالة التنظيمية للطائفة العلوية على المستويين الشعبي والسياسي، وتطور هذا الحالة إلى المستوى العسكري يثير قلق سلطة دمشق من مواجهة مقاومة منظمة بمشاركة الضباط العلويين المتواجدين في المناطق العلوية في لبنان، خاصة في جبل محسن وبيروت.
في هذا السياق أكدت وسائل اعلام لبنانية على أن معظم زيارات وفود سلطة دمشق تركز بالدرجة الأولى على مطالبة الحكومة اللبنانية بتسليم الضباط العلويين الذين خدموا الجيش السوري السابق وفي أجهزته الأمنية أو طردهم من لبنان، بخلاف ما تروج له وسائل اعلام السلطة بأن الزيارات هي لمتابعة ملف الموقوفين السوريين في لبنان. وأشارت مصادر لبنانية إلى أن مطالبات تسليم هؤلاء الضباط تصطدم بمعارضة كبيرة من قبل حزب الله اللبناني وشخصيات حكومية لبنانية كانت متحالفة مع النظام المخلوع. الأمر الذي يثير تكهنات حول طبيعة المواجهة المقبلة بين العلويين وسلطة دمشق خاصة مع تمكن الشيخ غزال غزال من توحيد صفوف العلويين مجدداً.
ROZ PRESS NEWS