أخبار عاجلة

مهـ.ـجرو سري كانيه وعفرين وكري سبي..سنـ.ـوات من الـ.ـمعاناة وطـ.ـموح العـ.ـودة الآمـ.ـنة إلى الديـ.ـار

تتواصل معاناة مهجّري مدينة سري كانيه وعفرين وكري سبي المقيمين في مخيمات شمال وشرق سوريا، وسط ظروف معيشية صعبة ونقص في المساعدات الإنسانية، ما يزيد من صعوبة حياتهم اليومية ويضاعف التحديات التي يواجهونها منذ تهجيرهم القسري قبل سنوات. ويؤكد المهجّرون أن استمرار هذه الأوضاع يعكس هشاشة الدعم المقدم لهم، ويجعل حياتهم في المخيمات مليئة بالصعوبات اليومية.
وفي حديث مع عدد من العائلات المقيمة في المخيمات، بيّنوا أن أبرز المشاكل تتمثل في نقص المياه الصالحة للشرب، وانقطاع التيار الكهربائي بشكل متكرر، وقلة المواد الغذائية والوقود لتشغيل وسائل التدفئة خلال فصل الشتاء، بالإضافة إلى مشاكل الصرف الصحي التي تتفاقم مع كل موجة أمطار أو تساقط للثلوج. وأوضحوا أن هذه الظروف تزيد من المعاناة النفسية والجسدية للأطفال وكبار السن، وتجعل الاستقرار في المخيمات أمراً شبه مستحيل.
ويشير المهجّرون إلى أن عدد سكان المخيمات يتجاوز آلاف الأشخاص، ويعتمدون بشكل كامل على المساعدات الإنسانية المقدمة من المنظمات المحلية والدولية، والتي غالباً ما تكون غير كافية لتلبية احتياجات جميع العائلات. وقال أحد سكان المخيم: “نعيش بين البرد والجوع والمرض، ولا نجد من يخفف عنا، كل ما نطلبه هو أن نتمكن من العودة إلى بيوتنا بأمان وكرامة.”
وتتكرر المطالب من قبل المهجّرين بالسماح لهم بالعودة إلى ديارهم في سري كانيه وعفرين وكري سبي بشكل آمن وعادل، بعيداً عن المخاطر الأمنية والسياسية التي دفعتهم إلى النزوح في البداية. ويؤكدون أن العودة إلى مدنهم الأصلية هي السبيل الوحيد لاستعادة حياتهم الطبيعية وتأمين مستقبل أفضل لأطفالهم، بعد سنوات من العيش في ظروف صعبة ومحدودة الموارد.
وتوضح تقارير عدة أن بعض المخيمات تعاني من اكتظاظ كبير، حيث تضطر العائلات لمشاركة خيم صغيرة وأماكن ضيقة، ما يزيد من صعوبة المعيشة ويؤدي إلى مشاكل صحية متكررة، خاصة بين الأطفال وكبار السن. كما أن ضعف البنية التحتية في المخيمات يجعلهم عرضة للمخاطر الطبيعية، مثل الأمطار والسيول والعواصف الثلجية، التي تتسبب أحياناً بتسرب المياه إلى الخيم وتهدم بعض المساكن المؤقتة.
كما يعاني المهجّرون من قلة فرص العمل داخل المخيمات، ما يجعلهم يعتمدون بشكل كامل على المساعدات الغذائية والمساعدات النقدية المحدودة، ويجعلهم في دائرة من الفقر والاعتماد على الغير، دون قدرة على تحسين أوضاعهم المعيشية أو تحقيق استقلالية مالية. ويؤكد الشباب والنساء أنهم يريدون برامج دعم وتمكين تساعدهم على كسب لقمة العيش والاعتماد على أنفسهم، بدلاً من الانتظار المستمر للمساعدات.
وفي ظل استمرار الأزمة، يطالب المهجّرون المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بزيادة الدعم وتقديم حلول عاجلة لتخفيف معاناتهم، إلى جانب الضغط على الجهات المعنية لضمان العودة الآمنة إلى المدن التي هجّروا منها، مع توفير ضمانات لحماية ممتلكاتهم واستقرارهم الاجتماعي والسياسي. ويؤكدون أن العودة يجب أن تكون مدروسة ومؤمنة بالكامل لتجنب أي مخاطر قد تواجههم بعد سنوات من التهجير.
ختاماً، يبقى مهجّرو سري كانيه وعفرين وكري سبي يعيشون بين معاناة المخيمات والأمل بالعودة إلى ديارهم، متطلعين إلى تدخل عاجل يخفف من صعوباتهم اليومية، ويضمن لهم حياة كريمة، بعيداً عن المخاطر والحرمان الذي عانوا منه منذ البداية. وبينما تمثل العودة حلمهم الأكبر، فإن تحسين ظروف المعيشة في المخيمات اليوم يظل ضرورة عاجلة لتخفيف معاناتهم، وحماية الفئات الأكثر ضعفاً بينهم من البرد والجوع والأمراض.

شاهد أيضاً

حسان فرج لروز برس: ضعـ.ـف سلطـ.ـة الحكـ.ـومة المـ.ـؤقتة والانقسـ.ـامات العسـ.ـكرية يهـ.ـددان استقـ.ـرار مناطق شمال سوريا

تواجه مناطق شمال سوريا الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية المؤقتة تحديات متزايدة على المستويات الأمنية والإدارية …