كشفت قوات سوريا الديمقراطية عن خروقات جديدة أقدمت عليها مرتزقة تنظيم الدولة السورية، تمثلت بهجمات وقصف مدفعي مكثف على بلدتي خراب عشك والجلبية جنوب كوباني وقرية صفا في جل آغا وقرى الحسكة، وسط اشتباكات عنيفة مستمرة وتعزيزات عسكرية وتحليق مكثف للطيران المسيّر التركي.
حيث أكد المحامي والناشط الحقوقي جوان عيسو في تصريح لوكالتنا روز بريس، أن تنظيم الدولة السورية لم تلتزم بالاتفاقيات الموقعة، سواء اتفاق 10 آذار أو 18 كانون الثاني، وفضّلت الحلول العسكرية على المسارات السلمية، في إطار سياسة ممنهجة لترهيب المكونات السورية، ولا سيما الأقليات.
وأشار عيسو إلى أن المجازر التي وقعت في الساحل السوري والسويداء والشيخ مقصود والأشرفية، وصولاً إلى مناطق شمال وشرق سوريا المحاصَرة حالياً، تعكس نهجاً قائماً على العنف والإقصاء، مؤكداً أن الهدف المباشر لهذه السياسات، بدعم تركي، هو الوجود الكردي والكيانات الديمقراطية وفي مقدمتها الإدارة الذاتية.
وأوضح أن إعلان النفير العام شكّل خطوة مهمة وحظي باستجابة واسعة من الشعب الكردي في مختلف أجزاء كردستان وأوروبا والعالم، ما أسهم في خلق ضغط شعبي ودبلوماسي على الجهات التي تستهدف المنطقة، داعياً إلى استمرار الحراك الإعلامي والحقوقي لحشد الرأي العام الدولي والضغط لوقف سياسات الإبادة.
وانتقد عيسو خروقات وقف إطلاق النار المتكررة، معتبراً أنها دليل على عدم احترام تنظيم الدولة السورية لأي معايير دولية أو اتفاقيات، وسعيها لإفشال المسارات السياسية والعودة للخيار العسكري، في ظل تحالفات خطيرة تضم جماعات متطرفة بدعم تركي، من شأنها جرّ البلاد إلى كوارث إنسانية وحقوقية.
كما عبّر عن أسفه للصمت الدولي حيال ما يجري، رغم تضحيات قوات سوريا الديمقراطية في محاربة تنظيم داعش، معتبراً أن المصالح السياسية والاقتصادية غلّبت على مبادئ حقوق الإنسان، وأن هذا الصمت يشكّل ضوءاً أخضر لاستمرار الهجمات على روج آفا.
وحذّر عيسو من تداعيات إقليمية محتملة، مشيراً إلى تحركات عسكرية قد تهدد العراق أيضاً، في إطار مخطط أوسع لإعادة إنتاج الإرهاب وزعزعة الاستقرار في المنطقة، والقضاء على الحريات والأقليات، وترسيخ أنظمة مركزية على حساب حقوق الشعوب.
ROZ PRESS NEWS