أخبار عاجلة

تنـ.ـفيذ مـ.ـتسارع لاتفـ.ـاق قسد والحكومة المؤقتة..تنـ.ـسيق أمـ.ـني وإداري يفـ.ـتح مرحـ.ـلة جديدة في شمال وشرق سوريا

دخل اتفاق 29 كانون الثاني المبرم بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة حيّز التنفيذ العملي بسرعة لافتة، مع تسجيل سلسلة خطوات ميدانية وإدارية متزامنة في مدن الحسكة وكوباني والقامشلي، عكست انتقال التفاهمات من الإطار السياسي إلى التطبيق على الأرض، وسط ترقّب شعبي وحذر سياسي من مآلات المرحلة المقبلة.
وكان قد أُعلن في 30 كانون الثاني عن اتفاق شامل بين الطرفين، نصّ على وقف إطلاق النار، وبدء عملية دمج متدرجة للقوى العسكرية والأمنية والإدارية، شملت انسحاب القوات من خطوط التماس، وانتشاراً أمنياً منسقاً في مراكز المدن، وتشكيل وحدات عسكرية جديدة، إلى جانب دمج مؤسسات الإدارة الذاتية وتثبيت الموظفين، فضلاً عن تسوية الحقوق المدنية والتربوية للكرد، وضمان عودة النازحين، في إطار مساعٍ معلنة لتوحيد الأراضي وتعزيز الاستقرار وإعادة البناء.
ومع مطلع شباط، بدأت أولى الخطوات العملية لتنفيذ الاتفاق بعيداً عن الإعلام، حيث عُقد في الأول من الشهر لقاء تنسيقي في مدينة الحسكة، جمع مروان العلي، المعيّن من قبل الحكومة المؤقتة قائداً لقوات الأمن في الحسكة، مع قيادات قوى الأمن الداخلي في شمال وشرق سوريا.
وتكرر الاجتماع في مدينة قامشلو، بمشاركة القيادي في قوى الأمن الداخلي محمود خليل علي المعروف باسم “سيامند عفرين”، وتركّز النقاش على آليات الانتشار الأمني والتنسيق الميداني.
وفي الثاني من شباط، شهد ريف مدينة كوباني دخول قوى الأمن التابعة للحكومة المؤقتة إلى نقاط جرى تحديدها مسبقاً، بالتنسيق مع قوى الأمن الداخلي التابعة للإدارة الذاتية، في خطوة اعتُبرت مؤشراً عملياً على بدء العمل المشترك في الملف الأمني. وفي اليوم ذاته، دخلت قوى الأمن التابعة للحكومة المؤقتة إلى مدينة الحسكة ضمن انتشار منسّق، ما عكس مستوى متقدماً من التفاهم بين الجانبين.
وتواصلت هذه الخطوات في الثالث من شباط، مع تسجيل دخول مماثل لقوى أمن الحكومة المؤقتة إلى مدينة القامشلي، بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي، في مشهد غير مسبوق منذ سنوات، حمل دلالات سياسية وأمنية واضحة حول طبيعة المرحلة الجديدة.
على الصعيد الإداري، عاد في الخامس من شباط المحافظ المعيّن للحسكة، نور الدين عيسى، من دمشق لمباشرة مهامه رسمياً. واستُقبل من قبل أهالي المدينة، في مشهد عُدّ رسالة دعم لمسار إعادة ترتيب الهياكل الإدارية بالتوازي مع التفاهمات السياسية والأمنية الجارية.
وفي اليوم نفسه، التقى وفد من الإدارة الذاتية الديمقراطية في كوباني، في مبنى محافظة حلب، قائد الأمن الداخلي في المحافظة العقيد محمد عبد الغني، ونائب المحافظ علي حنورة، إلى جانب عدد من مسؤولي قوات الأمن التابعة للحكومة المؤقتة. وضمّ الوفد رئيس المجلس التنفيذي للإدارة الذاتية فرحان حج عيسى، وعدداً من ممثلي المؤسسات المدنية ووجهاء من العشائر العربية، حيث جرى بحث آليات تنفيذ بنود الاتفاق، بما يعزّز الاستقرار والتنسيق المؤسسي.
أما المسار العسكري، فشهد محطة بارزة في السادس من شباط، حين احتضنت مدينة الحسكة لقاءً جمع قياديين من قوات سوريا الديمقراطية بقيادة عضو القيادة العامة جيا كوباني، مع قياديين في فصائل الحكومة المؤقتة بقيادة حمزة الحميدي. وخُصص الاجتماع لبحث مراحل الاندماج العسكري وآليات تنفيذه، وأُتبع بجولة ميدانية مشتركة شملت عدداً من نقاط قسد، من المقرر أن تتحول إلى قواعد ثابتة للألوية الثلاثة المزمع تشكيلها في الحسكة وريفها.
ويرى متابعون أن تسارع الخطوات خلال أيام قليلة يعكس توجهاً واضحاً لترسيخ الاتفاق على الأرض عبر مسارات متوازية أمنية وإدارية وعسكرية، تمهيداً لمرحلة جديدة قد تشهد توسعاً في ملفات الاندماج وإدارة المؤسسات. غير أن هذه العملية ما تزال محاطة بجملة تحديات، أبرزها استمرار الحصار المفروض على كوباني، وبقاء الاحتلال التركي للمناطق الكردية، وحرمان عشرات آلاف المهجّرين من العودة إلى ديارهم، وهي ملفات يُتوقع أن تشكّل اختباراً حقيقياً لمدى صلابة الاتفاق وقدرته على الصمود في المدى المنظور.

شاهد أيضاً

حسان فرج لروز برس: ضعـ.ـف سلطـ.ـة الحكـ.ـومة المـ.ـؤقتة والانقسـ.ـامات العسـ.ـكرية يهـ.ـددان استقـ.ـرار مناطق شمال سوريا

تواجه مناطق شمال سوريا الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية المؤقتة تحديات متزايدة على المستويات الأمنية والإدارية …