أكد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل باروت، في بيان نشرته وزارة الخارجية الفرنسية اليوم، على أن «أمن جميع الفرنسيين يتأثّر فيما يحدث في سوريا» مشيراّ إلى مرور 10 سنوات على الاعتداءات التي خطّط لها تنظيم داعش في سوريا لاستهداف قاعة “باتاكلان” الفرنسية. وقال باروت
«زرت دمشق يوم الخميس بعد بضعة أيام من تفاقم التوترات على نحوٍ ملحوظ في شمال شرق سورية حيث تم التوصل إلى حل سياسي لها ساهم فيه رئيس الجمهورية الفرنسية والدبلوماسية الفرنسية إلى حدٍ كبير».
وأوضح وزير الخارجية الفرنسي إن هذه زيارته الثانية إلى دمشق بعد سقوط نظام الأسد، وذلك من أجل «التطرّق مع السلطات إلى طرائق مواصلة التصدّي لأي وجه من أوجه بروز الإرهاب مجدداً في سوريا». مؤكداً أن «فرنسا تكافح تنظيم داعش بلا هوادة وبلا رحمة منذ 10 سنوات. وتسخّر في ذلك جلّ قدرات أدواتها العسكرية»
وأعرب الوزير الفرنسي استعداد بلاده لتوفير الدعم للحفاظ على «مكتسبات الشراكة المناهضة للإرهاب التي نُسجت مع الكرد السوريين ومواكبة تنامي القدرات السورية المناهضة للإرهاب»، وأشار إلى أنه تطرق مع نظيره السوري إلى أهمية مواصلة سوريا اندماجها في التحالف وضمان أمن المعسكرات والسجون. مشدداً على أهميّة التنفيذ الكامل لاتفاق المبرم في 29 كانون الثاني الذي ينصّ على «إدماج المكوّن الكردي في قوات الأمن وجهاز الدولة والمرسوم الرئاسي الذي يقرّ بالحقوق الكرد المتعلّقة باللغة والثقافة والتعليم».
وفي السياق أكد الوزير باروت على أنه لا يزال يتعيّن على الحكومة السورية المؤقتة «اتخاذ خطوات جوهرية، ولا سيما إجراء التعيينات في جهاز الدولة وتدريب الوحدات المنبثقة عن قوات سوريا الديمقراطية السورية وعودة النازحين». معتبراً أن ذلك «يمثل ذلك نقلةً نوعيّة تفضي إلى سوريا موحّدة حيث يشعر كل مكون من مكونات هذا البلد التعددي بأنّه معترف به ومطمئن».
وأعرب وزير الخارجية الفرنسية عن عزم فرنسا «إعادة الممتلكات التي استحوذ عليها النظام السوري بأساليب غير مشروعة إلى الشعب السوري». وأضاف «نعمل من أجل إنعاش تعاوننا في المجالين التعليمي والثقافي على جميع المستويات».
ونوّه الوزير إلى أنّ «العملية الانتقالية السورية واستئناف الاستثمار الدولي من أجل إعادة إعمار هذا البلد من غير تدخل أجنبي، لا يمكن تحقيقهما ما لم يُحفظ الأمن والاستقرار فيه». موضحاً أن «تحقيق ذلك في المقام الأول يتم عبر مواصلة التصدي لتنظيم داعش»
ROZ PRESS NEWS