أخبار عاجلة

الـ.ـحرب على إيـ.ـران..مخـ.ـاوف من صـ.ـراع إقلـ.ـيمي مفـ.ـتوح في ظـ.ـل غيـ.ـاب الأهـ.ـداف الواضـ.ـحة

تتصاعد التحليلات في وسائل الإعلام العربية حول تداعيات الحرب الإسرائيلية–الأميركية على إيران، وسط تحذيرات متزايدة من أن استمرار هذه المواجهة دون أهداف سياسية واضحة قد يدفع المنطقة نحو صراع مفتوح وطويل الأمد، يحمل كلفة سياسية وعسكرية واقتصادية كبيرة على مختلف الأطراف.
وتشير هذه التحليلات إلى أن الضربات العسكرية التي تستهدف إيران قد تحقق مكاسب تكتيكية محدودة، لكنها لا تضمن تحقيق تغيير استراتيجي في موازين القوى الإقليمية، ما لم تكن جزءاً من رؤية سياسية واضحة ومتكاملة.
يرى عدد من المراقبين أن أحد أبرز الإشكالات في الحرب الدائرة يتمثل في غياب أهداف واضحة ومعلنة. فبينما تتحدث إسرائيل والولايات المتحدة عن ضرورة إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية، لا يزال السؤال المطروح هو ما إذا كانت هذه العمليات تهدف إلى ردع إيران فقط، أم أنها تسعى إلى تغيير النظام السياسي في طهران.
وتشير التحليلات الإعلامية إلى أن الحديث عن تغيير النظام في إيران يبدو هدفاً معقداً وغير واقعي في الظروف الحالية، خاصة في ظل طبيعة النظام الإيراني وتركيبته الأمنية والعسكرية المتماسكة نسبياً، إضافة إلى وجود مؤسسات قوية مثل الحرس الثوري التي تلعب دوراً محورياً في إدارة الدولة.
وبحسب هذه القراءات، فإن أي محاولة لإسقاط النظام الإيراني بالقوة العسكرية قد تؤدي إلى نتائج عكسية، إذ قد تدفع البلاد نحو حالة من الفوضى أو الحرب الداخلية، وهو سيناريو يحمل مخاطر كبيرة على استقرار المنطقة بأكملها.
وتحذر التحليلات من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى توسيع دائرة الصراع في الشرق الأوسط، خاصة مع وجود شبكة واسعة من الحلفاء الإقليميين لإيران في عدة دول.
فإيران تمتلك نفوذاً سياسياً وعسكرياً عبر حلفائها في العراق وسوريا ولبنان واليمن، ما يمنحها القدرة على الرد بطرق غير تقليدية قد تشمل استهداف مصالح أميركية أو إسرائيلية في مناطق متعددة من المنطقة.
كما أن أي تصعيد إضافي قد يهدد أمن الممرات البحرية الحيوية، مثل مضيق هرمز والخليج العربي، وهو ما قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط.
ويرى مراقبون أن هذه السيناريوهات قد تجعل من الحرب مواجهة طويلة ومكلفة، يصعب التحكم بمسارها أو توقع نتائجها النهائية.
في ضوء هذه المخاطر، تدعو العديد من التحليلات الإعلامية إلى إعادة تقييم الأهداف الأميركية والإسرائيلية في الحرب على إيران، والتركيز على سياسات أكثر واقعية تقوم على مبدأ الردع والاحتواء بدلاً من السعي إلى تغيير النظام بالقوة.
ويشير هذا الطرح إلى أن الهدف الأساسي يجب أن يتمثل في الحد من قدرات إيران العسكرية ومنعها من توسيع نفوذها الإقليمي، دون الانزلاق إلى حرب شاملة قد تؤدي إلى تفجير المنطقة بأكملها.
كما تؤكد هذه التحليلات على أهمية متابعة التطورات الداخلية داخل إيران، إذ قد تلعب الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية دوراً مهماً في تحديد مستقبل النظام الإيراني على المدى الطويل.
ولا تقتصر تداعيات الحرب على إيران وحدها، بل تمتد إلى دول المنطقة التي تجد نفسها أمام واقع سياسي وأمني جديد.
فالدول المجاورة لإيران، بما فيها العراق ودول الخليج وتركيا، تواجه تحديات متزايدة تتعلق بالأمن والاستقرار، خاصة في ظل احتمال امتداد الصراع إلى أراضيها أو تأثرها بتداعياته الاقتصادية.
كما أن تصاعد التوتر قد يعيد تشكيل التحالفات الإقليمية، ويدفع بعض الدول إلى إعادة حساباتها الاستراتيجية في ضوء التغيرات المتسارعة في موازين القوى.
في ظل هذه المعطيات، تبدو الحرب على إيران مرشحة للاستمرار لفترة غير قصيرة، ما لم يتم التوصل إلى مقاربة سياسية جديدة توازن بين الضغط العسكري والجهود الدبلوماسية.
وترى التحليلات أن إدارة الصراع بحذر قد تكون الخيار الأكثر واقعية لتجنب الانزلاق إلى مواجهة إقليمية شاملة.
وفي النهاية، يبقى السؤال المطروح في الأوساط السياسية والإعلامية: هل ستنجح الضربات العسكرية في تحقيق أهدافها، أم أنها ستفتح الباب أمام مرحلة جديدة من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط؟

شاهد أيضاً

فيـ.ـضانات الفرات تفـ.ـضح هشـ.ـاشة الـ.ـخدمات وتـ.ـفاقم غـ.ـضب الأهالي في دير الزور والرقة

مع ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات خلال الأيام الأخيرة، دخلت مدينتا دير الزور والرقة مرحلة …