أعلنت بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك إلغاء مظاهر الاحتفال بعيد الفصح المجيد للطوائف التي تعتمد التقويم الغربي، على خلفية التوترات الأمنية التي شهدتها مدينة السقيلبية في ريف حماة، ذات الغالبية المسيحية.
وأوضح بيان صادر عن البطريركية، نقلًا عن البطريرك يوسف العبسي، أن القرار جاء نتيجة الظروف الراهنة غير المستقرة، مشيرًا إلى أنه تم الاتفاق مع باقي الكنائس على حصر الاحتفالات هذا العام بإقامة الصلوات داخل الكنائس فقط.
ويأتي هذا القرار عقب أحداث توتر أمني شهدتها السقيلبية مساء الجمعة، حيث اندلعت مواجهات بين سكان المدينة ومسلحين قدموا من مناطق مجاورة، بعد اقتحامهم للمدينة، في حادثة حملت طابعًا طائفيًا وفق تقارير محلية وحقوقية.
وتزامنت هذه التطورات مع حالة قلق متزايدة في أوساط السكان، خاصة بعد الهجوم الانتحاري الذي استهدف كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة بدمشق في حزيران 2025، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
وأفاد سكان محليون بسماع أصوات إطلاق نار وهتافات مساء الجمعة، ما دفع العديد منهم إلى التزام منازلهم خشية تفاقم الأوضاع. وفي هذا السياق، أكد أحد أبناء المدينة تمسك الأهالي بالبقاء في مناطقهم، مشددًا على أنهم جزء أصيل من هذه الأرض ولن يتخلوا عنها رغم التهديدات.
كما أشار شهود إلى أن الهجوم تخللته أعمال تخريب واعتداءات على ممتلكات المدنيين، نفذها مسلحون ملثمون قدموا من قلعة المضيق ومناطق مجاورة.
وفي رد فعل على هذه الأحداث، نظم العشرات يوم السبت اعتصامًا صامتًا في وسط المدينة، مطالبين بضبط السلاح المنفلت ومحاسبة المسؤولين، ورفعوا شعارات تدعو إلى دولة سورية جامعة لكافة مكوناتها.
من جانبها، أدانت بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس ما وصفته بـ”أعمال الترهيب والهجوم” في السقيلبية، داعية إلى فتح تحقيق رسمي ومحاسبة جميع المتورطين.
ROZ PRESS NEWS