تتواصل الهجمات المتبادلة بين القوات الإسرائيلية وحزب الله اللبناني وسط تزايد الشكوك داخل إسرائيل بقدرة الدولة اللبنانيّة على نزع سلاح “حزب الله”. ورجحت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية في تقرير جديد لها، إنّ تقديرات داخل إسرائيل تشير إلى أنّ «استمرار فشل الدولة اللبنانيّة في التّعامل مع “حزب الله”، إلى جانب تراجع الثقة الأميركيّة والغربيّة بمؤسّساتها، قد يفتح الباب أمام واقعٍ إقليميٍّ جديد، يقوم على تفاهماتٍ غير مسبوقة بين إسرائيل وسوريا، تتعلّق بإعادة توزيع المسؤوليّات الأمنيّة داخل لبنان». وأوضحت الصحيفة، إن غياب شريك لبناني فعال يدفع الإسرائيليين نحو البحث عن بدائل إقليميّة، حيث تزداد القناعة بأنّ الحكومة اللبنانيّة فشلت حتّى في تلبية الحدّ الأدنى من التزاماتها، في حين ينظر إلى الجيش اللبنانيّ على أنّه عاجز أو غير راغب.
ونقلت الصحيفة عن مصادر إنّه في حال عدم التوصّل إلى حلٍّ بديل، ومع تراجع الدّور الأمريكي ّ والغربيّ في الضغط على لبنان، قد يتبلور سيناريو يقوم على تفاهماتٍ بين إسرائيل وسوريا، يتولّى بموجبها الجيش الإسرائيليّ السّيطرة على جنوب لبنان، بينما تنفّذ القوّات السوريّة عمليّاتٍ في شماله ضدّ “حزب الله”.
وفي موازاة ذلك، تشير المعلومات إلى وجود اتصالات، أو على الأقلّ بحثٍ في إمكانيّة إجرائها، بين إسرائيل وسوريا، سواء بشكلٍ مباشر أو غير مباشر، وربّما عبر وساطةٍ أميركيّة. وتظهر التقديرات وجود قنوات حوارٍ متعدّدة المستويات، وإن لم تصل بعد إلى مستوى مفاوضاتٍ رسميّةٍ معلنة…
ROZ PRESS NEWS