أخبار عاجلة

حـ.ـملات دهـ.ـم واعـ.ـتقال تـ.ـتصاعد في حلب وعفرين وسـ.ـط قلـ.ـق مـ.ـتزايد بين الكرد

شهدت مدينة حلب، ولا سيما حيّا الشيخ مقصود والأشرفية ذات الغالبية الكردية، خلال الفترة الممتدة من 6 إلى 12 كانون الثاني/يناير 2026، موجة تصعيد أمني وعسكري رافقتها عمليات مداهمة واعتقال واسعة طالت مدنيين، وسط حالة من التوتر الشديد وانعدام الاستقرار الأمني في المنطقة.
وبحسب تقارير حقوقية وشهادات محلية، فإن هذه العمليات لم تقتصر على نقاط التفتيش أو التحركات في الشوارع، بل امتدت إلى مداهمة المنازل خلال ساعات الليل وفجر اليوم، حيث جرى اعتقال عدد من الشبان الكرد داخل منازلهم أو أثناء محاولتهم التنقل داخل الحي، في ظروف وُصفت بأنها اتسمت بالضغط الأمني وغياب الإجراءات القانونية الواضحة.
وأفادت مصادر محلية أن حي الشيخ مقصود شهد انتشاراً كثيفاً للقوات الأمنية والعسكرية، تزامناً مع عمليات دهم متكررة لمنازل السكان، ما أثار حالة من الخوف والقلق بين الأهالي، خاصة مع تكرار الاعتقالات في ساعات الليل المتأخرة أو قبيل الفجر، وهي فترة اعتبرها السكان الأكثر حساسية من حيث الانتهاكات المحتملة.
وتشير تقارير حقوقية إلى أن التصعيد في حلب لم يكن مجرد اشتباكات عسكرية، بل ترافق مع نمط من الانتهاكات بحق المدنيين، شمل الاعتقال التعسفي والمعاملة المهينة وحرمان بعض السكان من حرية التنقل، إضافة إلى عمليات احتجاز خلال محاولات مغادرة الأحياء المتضررة من العمليات العسكرية.
وخلال تلك الفترة، تحولت بعض شوارع حي الشيخ مقصود إلى مناطق توتر أمني مكثف، في ظل انتشار القوات على نطاق واسع وفرض قيود على الحركة، ما انعكس مباشرة على الحياة اليومية للسكان، الذين واجهوا صعوبة في الوصول إلى الخدمات الأساسية أو التنقل خارج الحي.
كما وثقت منظمات حقوقية وقوع حالات اعتقال طالت مدنيين، بينهم شبان، على خلفيات مرتبطة بأنشطة رمزية أو اتهامات أمنية، دون إعلان واضح عن التهم أو ضمانات قانونية كافية، الأمر الذي زاد من حالة الاحتقان داخل الأحياء ذات الغالبية الكردية في المدينة.
وفي سياق متصل، رافقت العمليات العسكرية في حلب خلال يناير 2026 اشتباكات عنيفة بين أطراف محلية وقوات حكومية، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وأضرار في البنية التحتية، إضافة إلى موجات نزوح داخلية من بعض الأحياء المتأثرة بالتصعيد.
ويرى مراقبون أن ما جرى في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية يعكس حالة أوسع من التوتر الأمني والسياسي في مدينة حلب، حيث تتداخل العمليات العسكرية مع الإجراءات الأمنية المكثفة، ما يؤدي إلى تدهور متزايد في أوضاع المدنيين، خاصة في المناطق السكنية المكتظة.
في المقابل، يطالب سكان الحيين ومنظمات حقوقية بضرورة فتح تحقيقات مستقلة في عمليات المداهمة والاعتقال، وضمان احترام المعايير القانونية في التعامل مع المدنيين، وتجنب استهداف المنازل والقيام باعتقالات دون مذكرات قضائية واضحة، إضافة إلى تأمين ممرات آمنة وحماية السكان من تداعيات العمليات العسكرية.
ومع استمرار حالة التوتر، يبقى الوضع في حي الشيخ مقصود وحلب بشكل عام مرشحاً لمزيد من التعقيد، في حال لم تُتخذ خطوات جدية لتهدئة الأوضاع وضمان حماية المدنيين ووقف الانتهاكات المرتبطة بالتصعيد الأمني والعسكري.

شاهد أيضاً

حسان فرج لروز برس: ضعـ.ـف سلطـ.ـة الحكـ.ـومة المـ.ـؤقتة والانقسـ.ـامات العسـ.ـكرية يهـ.ـددان استقـ.ـرار مناطق شمال سوريا

تواجه مناطق شمال سوريا الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية المؤقتة تحديات متزايدة على المستويات الأمنية والإدارية …