زادت تركيا بشكل غير مسبوق إنفاقها العسكري وسط توترات ووحروب تشهدها منطقة الشرق الشرق الأوط والقوقاز وشرق أوروبا. وذكرت مصادر اعلامية متطابقة إن الإنفاق العسكري التركي بلغ 30 مليار دولار في عام 2025، متجاوزاً بذلك إجمالي الإنفاق الدفاعي لجيرانها المباشرين، وهو ما اعتبره خبراء «تحولاً ملحوظاً في ميزان القوى الإقليمي، وفقاً لبيانات صدرت حديثاً وتقديرات إقليمية» وفقاً لموقع “نورديك مونيتور”.
وبحسب الخبراء يتجاوز هذا الإنفاق إجمالي الميزانيات العسكرية المُقدّرة مجتمعةً لليونان والعراق وأذربيجان وبلغاريا وأرمينيا وجورجيا ودول مجاورة أخرى، والتي بلغت مجتمعةً ما بين 24 و25 مليار دولار.
وتُظهر البيانات التي نشرها معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) أن تركيا زادت إنفاقها العسكري في عام 2025 بنسبة 7.2 في المائة بالقيمة الحقيقية مقارنة بعام 2024. وعلى مدى العقد الماضي، نمت ميزانية الدفاع بنسبة 94 في المائة، متجاوزة بشكل كبير الزيادة العالمية البالغة 41 في المائة خلال نفس الفترة. وتشير المصادر إلى أن تركيا احتلت المرتبة الثامنة عشرة بين أكبر الدول إنفاقاً عسكرياً في العالم في عام 2025.
ويؤكد الخبراء على أن المتطلبات العملياتية للقوات التركية لا تزال تؤثر على مستويات الإنفاق. حيث حافظت تركيا على أنشطتها العسكرية في شمال العراق وسوريا عام 2025، واستمرت في نشر قواتها في مناطق مثل الصومال. وهذا ما يتطلب تمويلاً مستمراً للأفراد والخدمات اللوجستية والصيانة، مما يساهم في زيادات مطردة في الميزانية. وتشير المؤشرات الاقتصادية إلى تزايد الضغوط المالية. فقد ظل التضخم مرتفعاً في عام 2025، وازدادت قيود الإنفاق العام تشدداً، مما يثير تساؤلات حول الاستدامة على المدى الطويل. وتزامن الإنفاق العسكري، الذي بلغ 1.9% من الناتج المحلي الإجمالي، مع تقلبات العملة وتحديات أوسع نطاقاً في الميزانية، مما زاد من حدة النقاش حول أولويات تخصيص الموارد..
ROZ PRESS NEWS