مع إسقاط نظام بشار الأسد عقب هجوم شنته فصائل المعارضة المسلحة على عدة مدن سورية خاضعة لسيطرة النظام وصولا إلى سيطرتها على دمشق في 8 كانون الأول الجاري، عملت دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها على استغلال الظروف لشن الهجمات على إقليم شمال وشرق سوريا، بهدف احتلال عموم مناطق سوريا وطمس الهوية الكردية والقضاء على الإدارة الذاتية القائم على مبدأ إخوة الشعوب.
وفي كل مرة تستدعي الظروف تحقيق الوحدة الوطنية وتوحيد الصف الكردي، تقف عائلة البرزاني عائقا أساسيا أمام هذه المساعي، في الوقت الذي يتوجب فيه أن تدعم شعب شمال وشرق سوريا، يقوم حزب الديمقراطي الكردستاني بخلق الذرائع لإغلاق معبر سيمالكا.
واكدت الوسائل الاعلامية بأنه عقد اجتماع سري بين استخبارات الاحتلال التركي والمجلس الوطني الكردي إلى جانب جهاز الباراستن التابع للحزب الديمقراطي الكردستاني.
وأشارت المصادر إلى أن الاجتماع استمر نحو ثلاث ساعات وتمخض عنه قرار مهم يتمثل في رفض انضمام المجلس الوطني الكردي إلى الاتفاق الكردي في إقليم شمال وشرق سوريا.
الاجتماع لم يكن موجهاً فقط نحو تنسيق المواقف بين هذه الأطراف، بل كان بمثابة توجيه رسائل سياسية مهمة حول كيفية التعامل مع الواقع الميداني والسياسي الكردي في سوريا.
من جانب آخر، يشير هذا الاجتماع إلى استمرار التدخل التركي المباشر في الشؤون الكردية في سوريا والعراق.
حيث تسعى تركيا إلى منع أي نوع من الوحدة الكردية في المنطقة، خوفًا من أن يؤدي ذلك إلى تعزيز طموحات الكرد في تحقيق الحكم الذاتي أو الاستقلال، وهو أمر ترفضه تركيا بشكل قاطع.
وقد لفت الانتباه إلى أن الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) أبدى دعمه للقرار التركي من خلال جهاز “الباراستن”، ما يعكس استمرار تحالفات القوى الكردية التقليدية مع تركيا، رغم الجهود الدولية والمحلية الرامية إلى إيجاد توافق بين الكرد في سوريا.
ولا يزال مسعود برزاني رئيس حزب الديمقراطي الكردستاني يعمل لإفشال جهود وحدة الصف الكردي من خلال استقباله وفد ما يسمى الهيئة العليا للمفاوضات الذي يضم أشخاصاً سبقوا أن لطخوا أيديهم بالدم السوري والكردي. إضافة لموالاتهم للسياسات التركية في سوريا التي تبذل كافة جهودها لشق الصف الكردي واستخدام البعض منهم لضرب مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا واحتلالها كما احتلت عفرين.
ROZ PRESS NEWS