تواصل تركيا تعميق تدخلها في الشأن السوري، عبر تحركات متعددة تهدف إلى تثبيت نفوذها السياسي والعسكري في المنطقة.
والتصريحات الأخيرة الصادرة عن وزارة الدفاع التركية بشأن استعداد أنقرة لتقديم دعم عسكري وتدريبي للإدارة السورية الجديدة، تشير إلى مرحلة جديدة من التحولات في موازين القوى بسوريا، مع تراجع النفوذ الروسي والإيراني بعد سقوط نظام الأسد.
وأعلنت تركيا أنها لن تكتفي بإعادة فتح السفارة في دمشق أو إقامة علاقات طبيعية مع الإدارة السورية الجديدة، بل عرضت تقديم التدريب والدعم العسكري إذا طلبت السلطات ذلك.
في الوقت ذاته، أثار ترفيع التركي عمر محمد تشيفتشي، المعروف باسم “مختار التركي”، الذي كان مدرجاً على قائمة الإرهاب في تركيا بوصفه أحد عناصر “تنظيم القاعدة” إلى رتبة عميد في الجيش السوري الجديد، جدلاً واسعاً.
فبحسب مصادر خاصة لروز بريس، هناك الكثير من الجنود الأتراك في دمشق، ويصل عددهم إلى أكثر من 500 جندي تركي.
يعملون هؤلاء في مجال الأمن والجيش والاستخبارات التي تديرها وزارة الدفاع والداخلية في الحكومة السورية الجديدة.
بالإضافة إلى أن تركيا تعمل على مشاريع إصلاح الطريق الدولية والسكك الحديدة في سوريا، حيث تم إنهاء عمل إصلاح الرادارات أيضا.
كذلك أنشأت تركيا قواعد عسكرية كبيرة في مدينتي حمص ودمشق، للبقاء لفترة طويلة في سوريا واحتلال مناطق أخرى هناك.
وأشار المراقبون في هذا الشأن بان تركيا تحاول السيطرة على كافة مفاصل الحكم في سوريا عن طريق ضباط واداريين تابعين لها يعملون في الحكومة السورية المؤقتة.
ويسعى تركيا من خلال مشروع “الميثاق الملي”، رسم الحدود استنادًا إلى طموحات تاريخية، من خلال السيطرة على مناطق تمتد من البحر المتوسط إلى الحدود الإيرانية، بهدف فرض واقع جغرافي جديد.
الفصائل المسلحة، بما فيها جبهة النصرة، تمثل أدوات لتحقيق هذه الطموحات، حادثة رفع العلم التركي على قلعة حلب دليل على الأهداف الاستراتيجية لأنقرة.
وتعتزم تركيا بدء مفاوضات مع سوريا حول تحديد الحدود البحرية في البحر الأبيض المتوسط، وهو اتفاق سيسمح للبلدين بزيادة منطقة نفوذهما بحثا عن الطاقة، فضلا عن التعاون مع سوريا في مشاريع البنية التحتية، بما في ذلك الموانئ.
تركيا استثمرت منذ عام 2011 في سوريا موارد عسكرية واقتصادية كبيرة ليس فقط لضرب المشروع الكردي وإنما أيضا ضمن تطلعات لاستعادة مكانة عثمانية.
ROZ PRESS NEWS