أخبار عاجلة

من كوباني إلى سد تشرين مـ.ـقاومة سـ.ـطرت حـ.ـروفها في تـ.ـاريخ الإنسـ.ـانية

تعيد الهجمات الحالية التي يشنها مرتزقة دولة الاحتلال التركية ضد أرياف كوباني، بمساندة جوية من الطائرات الحربية، المخطط الأساسي لتركيا تجاه إقليم شمال وشرق سوريا ومشروع الإدارة الذاتية إلى الأذهان، والتي تشكل مدينة كوباني عقدة هذا المخطط.
لا تخفي دولة الاحتلال التركي نواياها في سعيها لاحتلال كامل شمال سوريا والعراق وضمها إلى الأراضي التركية، وفقاً لما يعرف باسم “الميثاق الملي” وهو الدستور الذي رسمت فيه الخريطة التركية عام 1920 بقيادة مصطفى كمال أتاتورك.
في بداية عام 2014، ومع سيطرة داعش بسرعة كبيرة على مساحات واسعة من سوريا والعراق، بما فيها مدينتا الموصل والرقة، وجّهت دولة الاحتلال التركي داعش إلى مدينة كوباني للقضاء على واحدة من 3 مقاطعاتٍ تتمتع بالإدارة الذاتية في شمال سوريا وقتها.
قدّمت تركيا السلاح والدعم اللوجستي وفتحت حدودها لعبور ما يقارب 40 ألف داعشي من أصقاع الأرض إلى سوريا والعراق، حيث حوّلت مدناً في الجنوب على الحدود مع سوريا، إلى مراكز لنشاط داعش وعائلاته على مدى سنوات.
استمرت المعارك لأسابيع ولم ينجح داعش وبدعمٍ تركي في احتلال كوباني، في الوقت الذي أعلن فيه التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية؛ بدء غاراته الجوية ضد داعش.
أدركت شعوب العالم مدى خطورة سيطرة داعش على المدينة، حيث خرجَ ملايين المتظاهرين حول العالم في 93 دولةٍ؛ في احتجاجاتٍ عارمة؛ دعت الحكومات إلى التحرك في ظل دفاع عشرات المقاتلين والمقاتلات عن آخر أحياء المدينة التي كانت على وشك السقوط بشكلٍ كامل بيد داعش.
وأُعلن عن اليوم العالمي للتضامن مع كوباني في الأول من تشرين الثاني؛ حيث اجتاحت المظاهرات الطرق الرئيسة في كبرى المدن حول العالم والمطارات، وأمام السفارات التركية تنديداً بالدعم التركي المباشر لداعش.
حيث دخل عشرات الشبان والشابات إلى المدينة للدفاع عن كوباني؛ قادمين من مناطق مختلفة من شمال وجنوب وشرق كردستان، إلى جانب مقاتلين أمميين من دولٍ مختلفة حول العالم.
فيما أدت فعاليات الشعب في شمال كردستان، من خلال الجدار البشري الذي شكلوه على الحدود مع المدينة، دوراً مهماً في فك الحصار عن المقاتلين من الجهة الشمالية.
في 26 كانون الثاني عام 2015، حررت وحدات حماية الشعب والمرأة ومقاتلين من الجيش السوري الحر بدعمٍ من التحالف الدولي مدينة كوباني من داعش وأعلن النصر بعد 134 يوماً من المعارك.
وفي الوقت الذي تشكل الدولة التركية منطلقاً لآلاف المرتزقة باتجاه سوريا، والعراق، وأذربيجان، وأفغانستان وشمال أفريقيا، تتسع دائرة الخطر ضد جميع دول العالم، فالهجمات التي طالت شمال وشرق سوريا، تمكنت من خلاله تركيا من تهريب العشرات من أخطر المرتزقة في العالم من مخيم عين عيسى شمال وشرق سوريا أثناء هجماته ضد كري سبي/ تل أبيض.
لم تتوقف الحرب ضد كوباني منذ 13 عاماً، مع تذبذب مستوياتها، فمنذ 7 كانون الأول 2014 شنت المجموعات المرتزقة التابعة لتركيا، من بينهم بقايا داعش؛ بدعمٍ جوي غير مسبوق بالطائرات الحربية والمسيّرة، هجوماً عنيفاً يستهدف جسر قرقوزاق ومحيط سد تشرين للسيطرة عليهما والعبور إلى شرق الفرات.
وتخوض قوات سوريا الديمقراطية مقاومة تاريخية، منذ أكثر من شهرٍ ونصف في محيط سد تشرين، وتمنع المرتزقة من التقدم ومحاصرة كوباني من الجنوب.
فيما يتوجّه أهالي شمال وشرق سوريا، عبر قوافل مدنية إلى سد تشرين لحماية السد من الانهيار.
كوباني التي انطلقت منها شرارة ثورة 19 تموز، لا تزال تشكل منبعاً معنوياً للمشروع الديمقراطي الذي بات يشع بنوره أرجاء العالم، وكان اليوم العالمي للتضامن مع كوباني شرارة اتحاد الأمم لحماية الثورة الديمقراطية التي تشهدها روج آفا في ظل الفوضى التي تعصف بالشرق الأوسط.

شاهد أيضاً

فيـ.ـضانات الفرات تفـ.ـضح هشـ.ـاشة الـ.ـخدمات وتـ.ـفاقم غـ.ـضب الأهالي في دير الزور والرقة

مع ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات خلال الأيام الأخيرة، دخلت مدينتا دير الزور والرقة مرحلة …