أخبار عاجلة

جـ.ـرائم انـ.ـتقامية بـ.ـحق الـ.ـطوائف والمـ.ـذاهب..سوريا من سـ.ـياسة الحـ.ـزب الواحـ.ـد إلى الـ.ـدين الواحـ.ـد

مع سقوط نظام البعث، وتأمل الشعب السوري حرية فاح عبقها بشكل مؤقت، سرعان ما انقلب مشهد الخلاص من طاغية مستبد، إلى مشهد يسوده الفوضى وحالات الانتقام والثأر تحت مسميات طائفية وانتماءات سابقة، والتي كان الشعب السوري بصدد الخلاص منه، لتخرج التصفيات إلى العلن وبعشرات الحالات بشكل يومي، وسط الإصرار من قبل السلطات على اعتبارها “حالات فردية”.
يتخلل المشهد الدموي في بعض المدن السورية، فرض الإيديولوجية المتطرفة التي تبسط نفوذها شيئاً فشيئاً، ما يثير الخوف لدى السوريين، الذين يتميزون باختلافهم الديني والمذهبي وحتى الطائفي، والذي من المفترض أن ينعم بالخصوصية التي تندرج في إطار الحرية المطالبة على مدى سنوات من الثورة السورية، والتي كانت أهم أسباب النهوض ضد نظام البعث الإستبدادي.
هذا وناهيك عن انتشار السلاح والجماعات المسلحة بكثرة، خاصة بعد انهيار المؤسسة العسكرية، وترك قوات النظام لمواقعها مع الأسلحة فيها، لتبدأ عمليات الاستيلاء على تلك الأسلحة وسط الفوضى والتخريب الذي تعرضت له، مفسحة المجال لعمليات السلب والنهب للمؤسسات ومنازل المدنيين أيضا.
هذا المشهد عمّ المدن السورية التي كانت تحت سيطرة نظام البعث، وخاصة الساحل، والتي عانت من مآلات الانتقام والحقد، بزعم أن المنطقة “معاقل النظام السابق”.
في حين يؤكد الواقع على مدى معاناة أهل الساحل من هذا النظام الذي تسبب بخلق ظروف صعبة وفقر مدقع عاشه الأهالي، لاسيما في اللاذقية وطرطوس.
الساحل السوري عانى من كتمان صوته وقمع أهله وحرمانهم من عدة خدمات، وخلوه من النعم، سوى أولئك الذين عرفوا بالفساد، وصعدوا إلى قمة الثراء الفاحش على حساب لقمة المدنيين؛ الذين لم يجدوا سبيلاً للخلاص من هم الفقر الذي أنهك كاهلهم سوى بالانخراط في صفوف الجيش برواتب لا تسد رمقهم تجنباً لخوف البطالة.
الساحل يشهد الآن من الانتهاكات التي تستهدف الطائفة العلوية بشكل خاص، حيث المجازر والاعتقالات والنهب والإعدامات الميدانية، التي راح ضحيتها العديد من الأبرياء وسط فرار الفاسدين منه.
أما اقتصادياً، فمن توقف المؤسسات الإنتاجية عن العمل، إلى ارتفاع أسعار البضاعة بشكل كبير، ناهيك عن الإجازات القسرية التي أصدرت بحق مئات العاملين في المؤسسات الحكومية، وتسريح آخرين.
هذا كله، مع ايقاف العمل بالدستور الذي يحفظ حق المواطن، حيث أوقفت إدارة هيئة تحرير الشام العمل بالدستور، ما جعل القضاة في حالة من الارتباك وفقدان المرجعية في اتخاذ القرارات وسط كل تلك الانتهاكات التي يأمل السوريون وضع حد لها بعد كل سنوات الصراع التي لاقوها.

شاهد أيضاً

كـ.ـارثة الفرات تتـ.ـفاقم..غـ.ـرق منازل ونـ.ـزوح آلاف العائلات دون تـ.ـدخل حـ.ـكومي

تواجه مناطق واسعة على ضفاف نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة أوضاعاً إنسانية صعبة …