يواصل الاحتلال التركي ارتكاب جرائمه ضد المدنيين والصحفيين في شمال وشرق سوريا، في انتهاك سافر لكافة المعاهدات والمواثيق الدولية. سياسة قمع حرية الصحافة واستهداف الصحفيين تأتي في إطار استراتيجية الاحتلال التركي الهادفة إلى إسكات الأصوات الحرة ومنع العالم من معرفة الجرائم التي يرتكبها الاحتلال ومرتزقته في المنطقة.
في جريمة جديدة تُضاف إلى سلسلة الانتهاكات المستمرة، استهدفت طائرة مسيرة تابعة للاحتلال التركي تجمعًا للمدنيين الذين كانوا في مناوبة على سد تشرين، مما أسفر عن استشهاد الصحفي “شرفان سيدو” أثناء تغطيته للفعالية الشعبية في المنطقة. وكان استشهاد “سيدو” ليس الحادث الأول، إذ سبقه استهداف صحفيين آخرين مثل “ناظم داشتان” و”جيهان بلكين” أثناء تغطيتهما لهجمات الاحتلال التركي في محيط السد.
تعتبر هذه الهجمات جزءًا من سياسة ممنهجة تهدف إلى منع الصحفيين من أداء دورهم في توثيق الواقع وكشف انتهاكات الاحتلال التركي. تأتي هذه الهجمات في إطار محاولات الاحتلال لطمس الحقائق وإخفاء الجرائم اليومية التي يرتكبها في المناطق الخاضعة لسيطرته.
وثق اتحاد الإعلام الحر في شمال وشرق سوريا إحصائيات مروعة تشير إلى استشهاد أكثر من عشرين صحفيًا على يد الاحتلال التركي، بالإضافة إلى إصابة العشرات منهم أثناء تغطيتهم الهجمات المستمرة في المنطقة. هذه الأرقام تكشف التصعيد المستمر ضد الصحفيين في محاولة لتقليص حرية الصحافة ومنع كشف الانتهاكات.
من جانبها، دعت نقابة الصحفيين الألمان إلى فتح تحقيق فوري في استهداف الصحفيين “جيهان بلكين” و”ناظم داشتان”، مطالبين حكومة الاحتلال التركي بتقديم توضيحات شافية. وأضافت النقابة أن هذه الجرائم تعد انتهاكًا صارخًا للحقوق الأساسية، وتحديًا لحرية الصحافة.
من خلال هذه الجرائم المتواصلة، يسعى الاحتلال التركي لقمع أي صوت يكشف حقيقته ويتحداه. ورغم الإدانات الدولية المستمرة، تواصل تركيا تحدي القانون الدولي وتصرف وكأنها فوق المساءلة.
ROZ PRESS NEWS