أخبار عاجلة

مرحـ.ـلة مصـ.ـيرية..مخـ.ـاوف وآمـ.ـال مشـ.ـروعة للسوريين حـ.ـيال تشـ.ـكيل حكـ.ـومة انتـ.ـقالية في آذار المقـ.ـبل

منذ سقوط نظام بشار الأسد، تشهد سوريا تحركاتٍ سياسيةً مكثفة، يمكن أن تُفضي إلى تحولاتٍ جذرية، في بلدٍ يعيش مرحلةً مصيرية ومنعطفاً تاريخياً، أما مشاعر السوريين فمختلطةٌ ممزوجةٌ بالأمل حيناً والخوف أحياناً، وهم يترقبون حكومةً انتقاليةً في مطلع آذار مارس المقبل، بحسب تصريحات سلطة دمشق.
مخاوف السوريين بدأت منذ أن تم تعيين شخصياتٍ ومسؤولين في الحكومة المؤقتة، هم أنفسهم الذين شغلوا المناصبَ الوزارية بـ “حكومة الإنقاذ” في محافظة إدلب، رغم افتقار عددٍ كبير منهم للخبرات والمؤهلات لقيادة المرحلة المؤقتة، فما بالك بقيادة مرحلةٍ انتقاليةٍ تدوم لسنوات، دون استحقاقٍ دستوري محدد، ناهيك عن التعيينات العسكرية لشخصياتٍ في الجيش بمناصبَ قيادية، رغم تاريخهم المليء بالانتهاكات والتجاوزات وجنسياتهم غير السورية.
ومما زاد من تلك المخاوف مؤخراً، الإعلانُ عن لجنةٍ تحضرية لمؤتمر الحوار الوطني، الذي بنى عليه معظم السوريين آمالاً كبيرة، لكنهم فوجئوا بواقعٍ مختلفٍ بدأ من اختيار شخصياتِ اللجنة من لونٍ وفكرٍ واحد، وهذا ما رسم إشاراتِ تعجبٍ واستفهام، حول آلية توجيه الدعوات لحضور المؤتمر، أبرزها هل سيتم بالفعل إشراكُ ممثلي كافة أطياف الشعب السوري، وهل سوريا تمشي على الطريق الصحيح في هذه المرحلة، أم أن هناك أيادٍ خفيةً تتحكم في خيوط المشهد السوري.
أما ردود الفعل بشأن تشكيل حكومة انتقالية مطلع الشهر القادم، فتباينت بين التفاؤل والحذر والخوف، إذ يرى فيها بعض المراقبين فرصةً لتحقيق التغيير والاستقرار، بينما يشكك آخرون في مدى قدرة الإدارة المؤقتة على تحقيق التغيير المنشود، يأتي ذلك كله وسط شدٍّ وجذبٍ دولي، حيث دعمت بعض الدول هذه الخطوة، بينما دعت أخرى إلى ضرورة مراقبة تنفيذ التعهدات والوعود التي أطلقها رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع وحكومته، فيما يتعلق بضمان تحقيق العدالة الانتقالية، سيما أن جهاتٍ حقوقيةً توثق يومياً انتهاكاتٍ في كثير من المناطق، ما يؤكد أن مخاوف السوريين مشروعة.
وأمام ذلك كله تبقى التساؤلات تتكرر حول الحكومة الانتقالية المقبلة، ومدى إمكانية أن تكون متنوعةً وممثلةً للموزاييك السوري الجميل، وجوهر هذه التساؤلات يكمن في مدى جدية الوعود، وما إذا كانت ستترجم إلى واقعٍ ملموس، وتحقق تطوراتٍ واختراقات حقيقية، وليست شكليةً في بناء سوريا الجديدة.

شاهد أيضاً

كـ.ـارثة الفرات تتـ.ـفاقم..غـ.ـرق منازل ونـ.ـزوح آلاف العائلات دون تـ.ـدخل حـ.ـكومي

تواجه مناطق واسعة على ضفاف نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة أوضاعاً إنسانية صعبة …