أخبار عاجلة

مـ.ـجازر الساحل السوري..تصـ.ـفية لبعـ.ـض الفـ.ـصائل وتـ.ـحريض على الفـ.ـتن والـ.ـكراهية

تسببت الفوضى الأمنية والمعيشية والحالات الفردية وانقطاع سبل العيش والتضليل الاعلامي خلال الاشهر الثلاث الفائتة بنزوح الاف العلويين منهم الذين سبق أن خدموا في جيش النظام السابق من مدن اللاذقية وطرطوس وجبلة وبانياس وضواحيها الى القرى النائية في الجبال الساحلية.
كان من المقرر ان تقوم المجموعان المسلحة بتنسيق عمل ما جماعي، يوم 8 مارس، يكون على شكل تمرد في بعض مناطق الساحل السوري على انتهاكات عناصر الأمن العام وليس انقلاب كما روج الاعلام والذباب الإلكتروني الخاص بسلطة دمشق.
وكانت الاستخبارات التركية على اطلاع واختراق كامل للعملية المقررة  لذا تم اجهاضها واستدراج هذه المجموعات الى موعد ابكر من خلال عمليات مداهمات لحواجز الامن العام في القرى النائية في كاف الجاع في القدموس وعين شمس في طرطوس والدالية وبيت عانا في جبلة وحي الدعتور في اللاذقية، مطلع شهر آذار.
فاندلعت الاشتباكات المعروفة، بدءا من يوم الاربعاء والخميس 5، 6 مارس. وكان بامكان الأجهزة التركية استيعاب هذا التمرد من دون التضحية بعشرات أو مئات من عناصر الامن العام  من خلال عمل امني محدود باستعمال طائرات مسيرة او تقنيات اخرى ولكنهم كانوا يريدون ان تحدث عملية استهداف لعناصر الامن العام تبرّر عملية قتل واسعة النطاق للعلويين في الساحل السوري وهذه المعادلة تشبه تماما سماح الاسرأئيليين لعملية طوفان الأقصى، أكتوبر 2023 ، بالحدوث رغم علمهم الاستخباري المسبق بها كي تبرر عملية القتل واسعة النطاق التي تعرض لها أهالي قطاع غزة.
  منذ ثلاثة اشهر كان هناك حشد وتجييش طائفي منظم ومركز ودعوات إلى قتل جماعي للعلويين على أغلب منابر الجوامع في سورية وتم في سياق هذه الحملة استبعاد الكثير من ائمة الجوامع السابقين واستبدالهم باخرين أكثر ملائمة لاداء مهمة النجييش واشتهر من هؤلاء  الشيخ “محسن غصن” الذي كان يتنقل بين جامع واخر،  داعيا الى قتل العلويين وذبحهم جماعيا واشتهر في حمص الشيخ “سهل الجنيد” الذي مارس دورا مشابها.
هذه المنظومة من المشائخ ودعاة  القتل الجماعي للطائفة العلوية عملت بشكل منسّق ومنظّم ومركّز خلال ثلاثة اشهر على انتاج عشرات آلاف الشباب المقتنعين  بشكل يقيني وقطعي بضرورة قتل العلويين جماعيا. بحيث ان هؤلاء الشباب كانوا لا يتورعون عن تصوير اعمال القتل والانتهاكات التي يقومون بها باعتبار ان ما  يقومون به هو امر شرعي واخلاقي وطبيعي جدا ولا يستدعي الاخفاء ويشبه بشكل ما ان يقوم شخص ما بتصوير مشهد صيد  لحيوان او طأئر او ما شابه.
وهذا ما يفسّر عمليه التصوير والتوثيق للكثير  مما قاموا به هم انفسهم خلافا لتعليمات القيادة التي اكدت عليهم مرارا ان لا يستعملوا التصوير وخلافا لنصائح وتعليمات كثير من النشطاء الاعلاميين الذين دعوا في وقت سابق الى منع عناصر الفصائل من استعمال الكاميرات والمويابلات عند ارتكاب الانتهاكات  مثل “جميل الحسن” و”محمد شازار الزعبي” واخرين طالبوا بان تكون الانتهاكات خارج دائره الضوء وغير موثقة بحيث وصل الأمر بمدير فريق ملهم التطوعي “عاطف نعنوع” للمطالبة بقطع الإنترنت خلال المذبحة كي لا تتسرب التوثيقات.
كان باستطاعة الاتراك وسلطة دمشق استيعاب هذا التمرد بكلف اقل ولكنهم دفعوا يارتال الأمن العام في مناطق جبلية وعرة وفي ظرف خطير يعرفونه بالضبط حيث لا يحتاج الامر كثيرا لتصفية ارتال الأمن العام في الطريق الجبلية بين مصياف ووادي العيون وفي القدموس  وهو ما حصل بالضبط حيث تمت التضحية بعشرات من عناصر الامن العام.
فاندفعت فصائل العمشات والحمزات التابعة للاستخبارات التركية بالاضافه الى عشرات آلاف  الشباب المعبئين ايديولوجيا بعقيدة الذبح نحو الساحل السوري لممارسة اعمال الانتقام والذبح الجماعي التي تم  حقنهم بها من على منابر المساجد وانتشر على مجموعات الواتس اب الخاصة بالفصائل مقطع صوتي يطلب “اقتلوا على بو جنب، اللي يتنفس صفوه، اللي يتظاهر صفوه، اللي عنده سلاح صفوه ……..”.
فكانت عملية تصفيه جماعية على الهوية تم تغطيتها اعلاميا كصراع بين قوات حكومية وفلول نظام. وحدثت عمليه قتل جماعي في حي القصور في بانياس وفي قرى المختارية والشلفاطية والزوبار وعين العروس وصنوبر جبلة والعيدية وبسيسين ومدينة جبلة وحي الدعتور في اللاذقية وقرى بارمايا والحطانية واستقبلة وحريصون وحمام واصل والعنازة وارزونة والقنيطرة في طرطوس وقرى العلمين وسلحب في حماة وحمص  وشارك في التغطية الإعلامية على المجزرة الاعلام السعودي والقطري وكافة المنظومة الاعلامية التابعة لعزمي بشارة.
اي انها كانت عملية متكاملة فهناك مجموعات تقتل على الارض ومجموعات تموه الحدث إعلاميا على انه ملاحقة فلول نظام.
  كان يراد ان تحدث ابادة على شاكلة ما تعرض له الارمن واليونان والسريان والكرد ولكن الوقت لم يسعف القتلة بحيث ان النشطاء في عواصم الغرب تحركوا بكثافة وقوة شديدة، مستغلين التوثيقات التي قام بها القتلة انفسهم. والتي ساعدت بقوة في هذا الحراك فوصلت المعلومات الى عواصم القرار ومراكز السلطة في الغرب وبدا الضغط الدولي بحيث ان المجزره بدات  تحظى بالاهتمام  منذ اليوم الثالث لحدوثها.
كانت عملية القتل مستمرة فيما كان المجتمع الدولي يدعو الى عقد اجتماع لمجلس الامن نتج عن كواليس مباحثاته الاتفاق بين قوات سورية الديمقراطية وسلطة دمشق من اجل اخراج الفصائل التركية من المشهد السياسي والعسكري السوري وتحويل هذا المشهد الى توازن جديد يقوم على تحالف بين الاداره الذاتية لشمال شرق سوريا وبين سلطة دمشق.

حسام يونان _ الناشط السياسي من دمشق

شاهد أيضاً

نحو مـ.ـعادلة جـ.ـديدة في المنطقة… مقـ.ـاتلو الكـ.ـردستاني يـ.ـصنعون الـ.ـسلام في المنطقة

بعد أكثر من أربعة عقود من الصراع المسلح، أعلن حزب العمال الكردستاني في بيان رسمي …