أخبار عاجلة

صـ.ـراع يـ.ـشتعل بين تركيا وإسـ.ـرائيل في سوريا..هل اقـ.ـتربت الـ.ـمواجهة؟

شهدت العلاقات التركية الإسرائيلية تقلبات كبيرة على مدى العقود الماضية، حيث مرت بفترات من التحالف الاستراتيجي وأخرى من التوتر الشديد. في السنوات الأخيرة، تصاعدت حدة التوتر بين البلدين بسبب اختلاف المصالح الإقليمية، خاصة في سوريا، بالإضافة إلى القضايا الفلسطينية والتنافس على النفوذ في شرق المتوسط.
هناك مجموعة من العوامل الرئيسية التي أدت إلى تأزم العلاقات بين تركيا وإسرائيل، وفقا لما ذكرته العديد من المصادر الإعلامية والتحليلية من صحف ومحللين.
حيث استخدم أردوغان القضية الفلسطينية كأداة لتعزيز مكانته كزعيم إسلامي إقليمي، مما زاد من حدة التوتر مع إسرائيل، التي ترى في الدعم التركي لحركة حماس تهديدًا مباشرًا لأمنها.
مع سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، زاد التوتر بين تركيا وإسرائيل بسبب تضارب مصالحهما في الساحة السورية. تركيا دعمت المرتزقة وسعت إلى إقامة سوريا موحدة ومستقرة تحت حكومة مركزية، بينما ترى إسرائيل أن الفوضى المستمرة تخدم مصالحها الأمنية، لأنها تمنع نشوء قوة مركزية معادية.
ونقلت صحيفة معاريف الإسرائيلية عن مسؤول في جيش اسرائيل قوله: “تركيا تثير اهتمامنا بشكل خاص في الوقت الراهن. هي دولة ذات طموحات إمبريالية، واقتصادها في المرتبة الـ17 عالميًا، ولديها قوة عسكرية كبيرة”، في إشارة إلى المخاوف الإسرائيلية من النفوذ التركي المتزايد في سوريا.
إسرائيل تعتبر إيران العدو الرئيسي في المنطقة، وتخشى من تحول سوريا إلى قاعدة انطلاق لوكلائها، مثل حزب الله. لكن في المقابل، فإن تنامي النفوذ التركي في سوريا يمثل مصدر قلق إضافي لإسرائيل.
يشهد شرق البحر المتوسط تنافسًا على موارد الطاقة، حيث تدعم تركيا حقوق شمال قبرص في التنقيب عن الغاز، بينما تعمل إسرائيل مع قبرص واليونان لتعزيز مصالحها في المنطقة.
ذكرت صحيفة جيروزاليم بوست أن التوترات في شرق المتوسط قد تؤدي إلى مواجهة عسكرية محتملة بين تركيا وإسرائيل، خاصة مع تعزيز تركيا لقواتها البحرية في المنطقة. ويشير مراقبون إلى أن إسرائيل تسعى لمنع أي تحركات تركية قد تعطل مشاريعها في تصدير الغاز لأوروبا.
وتزايدت في الآونة الأخيرة التحليلات الإسرائيلية التي تحذر من تصاعد النفوذ التركي، خاصة في ظل تعزيز أنقرة لقدراتها العسكرية والسياسية في المنطقة.
ورغم أن المواجهة المباشرة بين البلدين لا تزال غير واردة في المدى القريب، إلا أن التوترات المستمرة في سوريا وشرق المتوسط قد تؤدي إلى صدامات غير مباشرة، مما يفرض على الطرفين إعادة تقييم حساباتهما الجيوسياسية في المنطقة.

شاهد أيضاً

حسان فرج لروز برس: ضعـ.ـف سلطـ.ـة الحكـ.ـومة المـ.ـؤقتة والانقسـ.ـامات العسـ.ـكرية يهـ.ـددان استقـ.ـرار مناطق شمال سوريا

تواجه مناطق شمال سوريا الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية المؤقتة تحديات متزايدة على المستويات الأمنية والإدارية …