عبّرت العديدُ من الأحزاب والقوى السياسية في شمال شرق سوريا، عن رفضها لبنود الإعلان الدستوري الصادر عن الحكومة الانتقالية في دمشق، معتبرةً أنه لا يعكس إرادة مكونات الشعب السوري، كونه جاءَ من طرفٍ واحد، دون توافقٍ وطني حقيقي.
بعد آمالٍ كبيرة علّقها السوريون على الانتقال إلى عمليةٍ سياسية شاملة، تحقق التمثيل العادل لجميع المكونات، عبر صياغة إعلانٍ دستوري يعكس تطلعاتهم ويساهم في بناء الدولة، أعلنت الحكومةُ المؤقتة عن إعلانٍ دستوري تضمن عدة بنود، أثارت استياءً وسخطاً شعبياً ورفضاً من قبل أحزابٍ وقوى سياسية في عموم المناطق.
أحزابٌ وقوى سياسية في شمال شرق سوريا، عبّرت عن رفضها لهذا الإعلان، معتبرةً أنه لا يتماشى مع مبادئ الديمقراطية والتعددية، ولا يعكس إرادة غالبية السوريين. كما طالبت الحكومةُ الانتقالية في دمشق، بضرورة احترام مكونات المجتمع السوري، لا سيما المكون الكردي، الذي قدّم تضحياتٍ كبيرةً في مواجهة الإرهاب خلال سنوات الحرب.
هذه الأحزاب رأت أن الإعلان الدستوري الجديد، ليس سوى إعادة إنتاجٍ لسياسات حزب البعث البائد، مما يشكل تراجعاً عن مسار الحرية والديمقراطية، ويعيد ترسيخ الاستبداد والسلطة المطلقة، ما يؤدي إلى تعطيل الحياة السياسية وتعميق الأزمات الاقتصادية والاجتماعية في البلاد. كما انتقدت كونه صدر من طرفٍ واحد، دون توافقٍ وطني حقيقي.
ومنذ سقوط النظام السوري السابق وتولي الحكومة المؤقتة السلطة، لم يتم إشراك أي جهةٍ سياسية أو ثقافية أو اجتماعية، من خارج إطار الإدارة الانتقالية، في عملية اتخاذ القرارات، بما في ذلك صياغة الإعلان الدستوري، رغم تنوع الشعب السوري واختلاف قومياته وأديانه وثقافاته. الأمر الذي يثير تساؤلاتٍ داخل سوريا وخارجها: هل يعود النهج الاستبدادي السابق إلى الحكم مجدداً؟
ROZ PRESS NEWS