في 10 آذار 2025، تم توقيع اتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية وسلطة دمشق، يتضمن 8 بنود تهدف إلى حل الأزمات عبر الحوار والتعاون المشترك.
وقد لاقى هذا الاتفاق ترحيباً واسعاً من القوى المحلية والدولية، بما في ذلك الدول العربية التي قدمت دعمها له. إلا أن هذا التطور الإيجابي أثار قلق دولة الاحتلال التركي، التي بدأت تحركات سريعة لمواجهة هذه التطورات.
في 13 آذار، قام وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ووزير الدفاع ياشار غولر، ورئيس الاستخبارات إبراهيم كالين، بزيارة مفاجئة إلى دمشق.
وعلى الرغم من عدم الإفصاح عن تفاصيل اللقاء، إلا أن هذه الزيارة حملت دلالات كبيرة، خاصة من الناحية العسكرية والاستخباراتية. وقد صرّح هاكان فيدان بعد الزيارة قائلاً: “نحن مستعدون لجميع السيناريوهات إذا لم يتم التخلي عن السلاح”.
بعد ثلاثة أيام فقط من الزيارة التركية إلى دمشق، وقعت مجزرة مروعة في قرية برخ بوتان. ففي ليلة 17 آذار، استهدفت طائرة مسيّرة مزرعة بين قرية قومجي وبرخ بوتان جنوب كوباني، مما أدى إلى استشهاد ثمانية أطفال ووالديهم، وإصابة طفلين آخرين بجروح خطيرة.
هذه المجزرة جاءت في إطار تصعيد الهجمات التركية التي لم تتوقف منذ سنوات، رغم الجهود الدولية لإيجاد حلول سلمية.
إلى ذلك؛ ورغم الجهود السلمية، استمرت هجمات الاحتلال التركي والمرتزقة التابعين له على شمال وشرق سوريا، فمنذ إسقاط نظام البعث في 8 كانون الأول 2024، لم تتوقف الاعتداءات العنيفة في مناطق مثل تل تمر وقرقوزاق.
وقد أسفرت آلاف الغارات الجوية والقصف المدفعي عن استشهاد العشرات وإصابة المئات. وفي مواجهة هذه الهجمات، استمرت مقاومة قوات سوريا الديمقراطية والأهالي لأشهر عديدة.
إلى جانب الهجمات على شمال وشرق سوريا، استهدفت المرتزقة التابعة لتركيا المناطق العلوية في سوريا، مثل اللاذقية وطرطوس وحمص.
فقد تم تنفيذ مجازر بحق العلويين، حيث تم قصف المدنيين في الشوارع وتعذيبهم واختطافهم. وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، قُتل أكثر من 1500 شخص في هذه الهجمات، دون إجراء أي تحقيق رسمي حتى الآن.
مع استمرار هجمات ومجازر الاحتلال التركي، يبقى مستقبل سوريا غامضاً، رغم الجهود الدولية والمحلية لإيجاد حلول سلمية. يظل الأمل في السلام قائماً، لكنه يتطلب إرادة سياسية حقيقية من جميع الأطراف لإنهاء المعاناة وإعادة بناء سوريا.
ROZ PRESS NEWS