أخبار عاجلة

العلويون في سوريا..تـ.ـاريخ من الاضـ.ـطهاد والقـ.ـمع وجـ.ـرائم الإبـ.ـادة والتـ.ـحولات السـ.ـياسية

على مدى قرون، تعرّض العلويون في سوريا لموجات من القمع والاضطهاد، خاصة خلال الحكم العثماني، ما دفعهم إلى الاحتماء بالمناطق الجبلية، الأمر الذي عزّز عزلتهم الاجتماعية والسياسية لفترات طويلة.
ومع ذلك، شهد تاريخهم تحولات جوهرية، من التهميش والاضطهاد إلى لعب أدوار محورية في المشهد السياسي السوري.
تعود جذور الطائفة العلوية إلى القرن التاسع الميلادي، حيث نشأت في ظل اضطرابات سياسية ودينية هزّت العالم الإسلامي آنذاك.
ويُنسب تأسيس العقيدة العلوية إلى محمد بن نصير، الذي ادّعى أنه الباب إلى الإمام الحادي عشر، الحسن العسكري. لهذا، عُرفوا بدايةً بـ”النصيرية”، قبل أن يتم اعتماد اسم “العلويين” في القرن العشرين، في محاولة لتسهيل اندماجهم مع التيار الإسلامي العام.
العلويون يتوزعون جغرافياً في عدة مناطق منها الساحل السوري وتركيا ولبنان
ويتوزع العلويون جغرافياً في عدة مناطق، إذ يشكلون حوالي 10 إلى 12 بالمئة من سكان سوريا، ويتمركزون بشكل أساسي في الساحل السوري.
كما توجد تجمعات لهم في وسط سوريا، خاصة في حمص وريف حماة، إلى جانب أعداد أقل في دمشق وحلب.
وخارج سوريا، ينتشر العلويون في تركيا، لا سيما في لواء إسكندرون وبعض مناطق شرق الأناضول، إضافة إلى أقليات صغيرة في لبنان، خاصة في طرابلس وعكار.
العلويون تعرضوا عبر التاريخ لموجات من القمع والاضطهاد، بلغت ذروتها خلال العهد الدموي العثماني، وتعرضوا لإبادات وفرمانات دينية عديدة شرعنت قتلهم.
في القرن السادس عشر، ومع دخول العثمانيين إلى سوريا، شُنت حملات إبادة واسعة ضد العلويين في حلب وريفها، ترافقت مع عمليات تهجير ونهب وتجريد من الأراضي.
واستمر هذا القمع خلال القرن التاسع عشر عبر فتاوى دينية أصدرتها الامبراطورية العثمانية، خاصة في حلب والأناضول، مما أدى إلى تهجير أعداد كبيرة من العلويين قسراً إلى الجبال أو خارج سوريا.
وشهدت فترة الانتداب الفرنسي على سوريا تحولاً بارزاً في وضع العلويين، حيث انتهج الفرنسيون سياسة استقطاب الطوائف، فقاموا بتجنيد العلويين في وحدات عسكرية خاصة، مستغلين وضعهم الاجتماعي الهش. أدى ذلك إلى تعزيز وجودهم في الجيش، وهو ما فتح لهم لاحقاً الباب أمام الوصول إلى مراكز السلطة بعد استقلال سوريا.
بعد سقوط نظام البعث..عاد هاجس الاضطهاد الذي رافق العلويين عبر التاريخ
وشهد العلويون صعوداً سياسياً ملحوظاً في ظل حكم حافظ الأسد وابنه بشار الأسد، لكن سقوط نظام البعث أدى إلى استهدافهم بعمليات تصفية طائفية بحجة أن آل الأسد علويون، مما أعاد هاجس الاضطهاد الذي رافقهم عبر التاريخ.

شاهد أيضاً

حسان فرج لروز برس: ضعـ.ـف سلطـ.ـة الحكـ.ـومة المـ.ـؤقتة والانقسـ.ـامات العسـ.ـكرية يهـ.ـددان استقـ.ـرار مناطق شمال سوريا

تواجه مناطق شمال سوريا الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية المؤقتة تحديات متزايدة على المستويات الأمنية والإدارية …