منذ ٩٤ يومًا، يواصل أهالي شمال وشرق سوريا في سد تشرين كتابة ملاحم البطولة والمقاومة، حيث يقفون جنبًا إلى جنب مع قوات سوريا الديمقراطية في معركة طاحنة ضد الاحتلال التركي ومرتزقته. في ظل القصف المدفعي المتواصل والطائرات المسيّرة التي لا تهدأ، يصمد الأبطال في مشهدٍ فاق الوصف، ليثبتوا أن إرادة الشعب لا يمكن كسرها مهما كانت الضغوط.
لا يقتصر الأمر على تحصن الأهالي داخل منازلهم، بل أصبحوا جزءًا لا يتجزأ من المقاومة، يشاركون في الدفاع عن أرضهم بكل الوسائل المتاحة، في مشهد من التكافل بين المقاتلين والمدنيين. في محيط السد، لا فرق بين من يحمل السلاح ومن يواجه العدو بكل ما يملك من إصرار. الجميع يقاوم بكل قوة، والمصير واحد: حماية الأرض والحفاظ على كرامة الشعب.
قوات سوريا الديمقراطية كانت دائمًا على الجبهة الأمامية لهذه المقاومة، لكن ما يميز هذه المعركة هو تكاتف الأهالي. لقد أصبحوا، بدعمهم المستمر لقسد، القوة التي لا يمكن للاحتلال التركي أن يتغلب عليها. المحاولات المستمرة للسيطرة على السد، الذي يُعتبر شريان الحياة لمنطقة سد تشرين، باءت جميعها بالفشل أمام صمود الأهالي، الذين أكدوا أن مقاومتهم هي السد المنيع ضد أي محاولة للاحتلال.
القصف التركي كان متنوعًا، بدءًا من الهجمات الجوية بالطائرات المسيّرة وصولًا إلى القصف المدفعي المستمر على الأرض. ورغم كل هذا، لم يتراجع الأهالي، بل تصاعدت مقاومتهم ليحملوا السلاح ضد الاحتلال بكل ما أوتوا من قوة، جنبًا إلى جنب مع قوات سوريا الديمقراطية الذين لا يزالون يقاومون بشجاعة على كل جبهة.
الاحتلال التركي ومرتزقته لن يستطيعوا قهر هذه الإرادة الصلبة. فإرادة أهالي في سد تشرين وقوات سوريا الديمقراطية لا تَعرف الهزيمة، وستبقى حكاية هذه المقاومة الشجاعة تذكر العالم بأن الشعوب التي تقاوم الاحتلال وتدافع عن أرضها، لا تنكسر مهما كانت التضحيات.
ROZ PRESS NEWS