في ظل التحولات السياسية المتسارعة في سوريا، يعيش المهجرون قسراً من مدينة سري كانيه المحتلة حالة من الانتظار المشوب بالخوف، للعودة إلى منازلهم, مؤكدين أن إخراج المحتلين هو السبيل الوحيد لضمان عودة آمنة ومستقرة لهم إلى ديارهم.
ويمارس مرتزقة الاحتلال التركي الكثير من الأفعال الوحشية والانتهاكات ضد الإنسانية بغرض التنكيل والإذلال، وأحيانا يقومون بالانتقام من خصومهم حتى بعد رحيلهم عن هذا العالم، وذلك بالتسلط على قبورهم و نبشها وتخريب الشواهد التي وُضعت لذكراهم بهدف التشفي والانتقام في انتهاكات صارخة لحرمة الموتى.
وتشهد منطقة رأس العين/سري كانيه وعفرين المحتلة تغيرات لافتة وتحركات مفاجئة للمرتزقة التابعة لتركيا. وتأتي هذه التحركات ضمن سلسلة تطورات متلاحقة تعيشها مناطق الشمال السوري، وسط مؤشرات على تغيّر محتمل في خارطة النفوذ وتوازنات القوى هناك.
حيث زدات وتيرة السرقات وفك الأبواب والشبابيك لمنازل المواطنين في القرى التي تسيطر عليها مرتزقة العمشات بقيادة المرتزق محمد الجاسم أبو عمشة في عفرين المحتلة بالرغم من ترقيته من قبل سلطة دمشق إلى رتبة العميد وتوليه قيادة الفرقة 25 في حماة.
وأفادت التقارير الاعلامية بمغادرة العشرات من عائلات مرتزقة الاحتلال التركي من مدينة سري كانيه المحتلة، حيث عمدت تلك العائلات إلى خلع النوافذ والأبواب قبيل مغادرتها، إلى جانب تفكيك كل ما يمكن حمله من محتويات المنازل، في مشهد يندرج ضمن عمليات السرقة الواسعة أو مايعرف محليا “بالتعفيش”.
وفي مشهد يعكس استمرار الانتهاكات بحق الأهالي حتى اللحظة الأخيرة من تواجدهم في المدينة المحتلة قامت عائلات المرتزقة بنهب وتخريب ممتلكات السكان الأصليين في عفرين وسري كانيه وخلعت نوافذ وأبواب البيوت التي استوطنت فيها بأوقات سابقة، وفككت كل ما يمكن حمله من ممتلكات.
جاء هذا بعد أيام من إعلان المرصد، أن عدداً من عناصر ومتزعمي المرتزقة التابعة للاحتلال التركي غادروا المناطق المحتلة في الشمال السوري، باتجاه مناطقهم الأصلية. ويأتي ذلك وسط أجواء مشحونة بالترقب في انتظار ما قد تحمله الأيام من تطورات ميدانية، وسط مطالبات بتنفيذ الاتفاق الموقع بين قسد والحكومة السورية الانتقالية والذي ينص أحد بنوده على ضرورة عودة المهجرين قسراً إلى مناطقهم وإخراج المستوطنين فيها.
ولا تزال مرتزقة الاحتلال التركي تمنع الراغبين بالعودة من المناطق المحتلة إلى مناطقهم الأصلية، حيث تلاحق كل من يحاول العودة وتقوم باعتقاله وأحياناً قتله، وذلك بعد أوامر صارمة من قبل استخبارات الاحتلال بعدم السماح لأي أحد بالخروج.
ROZ PRESS NEWS