أخبار عاجلة

شركاء في الجـ.ـريمة: سلطـ.ـات دمشـ.ـق ومرتـ.ـزقة الاحتـ.ـلال التركي يواصلـ.ـون الإبـ.ـادة في عفرين

منذ أن اجتاح الاحتلال التركي مدينة عفرين في 2018، فرض واقعًا مريرًا على أهلها الذين تعرضوا لأبشع أساليب التهجير القسري. آلاف العائلات كانت ضحية لمخطط الاحتلال الذي سعى إلى تهجيرهم من ديارهم وإخلاء المدينة من سكانها الأصليين، ليحل محلهم مستوطنون جدد. لكن رغم كل تلك المأساة، ورغم مرور السنوات على تلك الجريمة، لا يزال الأهالي يصرّون على العودة، متمسكين بحقهم في استرجاع مدينتهم المغتصبة.

اليوم، تتواصل حملة العودة الفردية إلى عفرين، لكن وسط واقع لا يختلف عن الماضي. هذا الواقع، الذي تسيطر عليه مرتزقة الاحتلال التركي، لا يوفر أي أفق للعودة الآمنة. فبينما يحاول البعض العودة إلى ديارهم، يُواجهون بيدٍ من حديد، حيث تتواصل الانتهاكات بحق من تبقى في المدينة. الخطف، الابتزاز، والتهديدات المستمرة أصبحت مشهدًا يوميًا، مما يجعل العودة “فخًا” نصبته الاحتلال التركي لتغطية ما يقترفه مرتزقتهم من جرائم.

في ظل الأوضاع الراهنة، أصبحت الانتهاكات التي تُرتكب بحق الأهالي أمرًا ممنهجًا وتحت إشراف سلطات دمشق بعد دمج الفصائل المسلحة ضمن صفوفها. هذه الفصائل، التي كانت تمثل أداة في يد الاحتلال التركي، أصبحت الآن جزءًا من الهيكلية العسكرية للسلطات، مما يعزز من استمرارية الجرائم في المناطق التي تسيطر عليها. سلطات دمشق، التي تكتفي بالصمت إزاء هذه الانتهاكات، تتحمل مسؤولية هذه الجرائم وتواطؤها مع المرتزقة الذين يواصلون مسلسل التهجير القسري، الخطف، والابتزاز.

تستمر عمليات الخطف والابتزاز على مدار اليوم، بما في ذلك الاعتداءات على حقوق المدنيين ونهب ممتلكاتهم، ما يجعل العائدين في مواجهة تهديدات مستمرة. ما كان يحدث سابقًا من انتهاكات على يد المرتزقة، أصبح الآن يحدث برعاية سلطات دمشق، ما يضاعف من معاناة الأهالي ويجعل من العودة مستحيلة في غياب ضمانات حقيقية من قبل المجتمع الدولي.

العودة إلى عفرين تحت هذه الظروف باتت أمرًا مستحيلًا دون ضمانات دولية تحمي حقوق المدنيين وتوقف الانتهاكات التي ترتكبها المرتزقة. أهالي عفرين يصرون على حقهم في العودة إلى مدينتهم، لكن هذا الحق لا يمكن أن يتحقق إلا بتغيير حقيقي ومن خلال توفير بيئة آمنة تضمن لهم حقوقهم وتحمي كرامتهم

شاهد أيضاً

كـ.ـارثة الفرات تتـ.ـفاقم..غـ.ـرق منازل ونـ.ـزوح آلاف العائلات دون تـ.ـدخل حـ.ـكومي

تواجه مناطق واسعة على ضفاف نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة أوضاعاً إنسانية صعبة …