أثار منشور صادر عن “وزارة الصحة السورية” في سلطة دمشق، موجة غضب واستياء واسع بين السوريين بعد أن تضمن عبارات طائفية اعتبرها كثيرون خروجاً صارخاً عن المبادئ الوطنية والإنسانية.
وجاء في المنشور، الذي نُشر على الحساب الرسمي للوزارة، أن “المشافي التابعة لوزارة الصحة السورية اليوم أسعفت عدداً من المصابين من أبناء الطائفة الدرزية بعد تعرضهم لإصابات قرب خطوط التماس”، مضيفاً أن الوزارة قدمت لهم الرعاية “دون تمييز”. المفارقة التي أثارت الجدل كانت في ذكر “الطائفة الدرزية” على وجه التحديد، ما اعتبره كثيرون استخداماً غير مبرر للهويات الدينية والطائفية في سياق يجب أن يكون وطنياً و إنسانياً بامتياز.
واعتبر منتقدو المنشور أن التمييز في الخطاب الرسمي على أساس الانتماء الطائفي يكرّس الانقسام الاجتماعي، فيما أشار آخرون إلى أن الإشارة للطائفة ليست فقط غير مهنية بل تمثل خرقاً واضحاً لأخلاقيات العمل الإنساني والطبي، الذي يُفترض أن يتعامل مع الإنسان كمواطن دون النظر إلى خلفيته الدينية أو الطائفية.
وفي سياق موازٍ، زاد من حدة الغضب انتشار فيديوهات نشرتها بعض الصفحات تُظهر عمليات قتل لمدنيين دروز، وتتباهى بارتكاب مجازر بحقهم، ما يعكس تناقضا فاضحا بين خطاب يدّعي الإنسانية وبين ممارسات تحرّض على الكراهية وتشرعن العنف الطائفي.
ROZ PRESS NEWS