أخبار عاجلة

دمشق على طـ.ـريق تل أبيب..تطـ.ـبيع خـ.ـلف السـ.ـتار وأثمـ.ـان سـ.ـياسية باهـ.ـظة

بينما تتسارع التحركات الإقليمية والدولية لإعادة ترتيب المشهد السياسي في الشرق الأوسط، تظهر سلطة دمشق وهي تطرق أبواب التطبيع مع إسرائيل، في خطوات غير معلنة رسميًا، لكنها تلوح في تصريحات وأحداث متتالية تكشف عن رغبة جامحة في إعادة التموضع دوليًا مقابل أثمان سياسية وأمنية.
كثّفت سلطة دمشق تحركاتها لتقريب المسافات مع إسرائيل عبر محادثات مباشرة في أذربيجان، وفقاً لمصدر إسرائيلي مطلع نقلت عنه شبكة سي إن إن الأميركية، وذلك بعد يوم من تصريحات وزير الخارجية الأميركي بأن سلطة دمشق التطبيع مع إسرائيل.
وقال المصدر إن المحادثات جرت في أذربيجان وحضرها رئيس مديرية العمليات في الجيش الإسرائيلي اللواء عوديد باسيوك، مضيفا أن باسيوك التقى بممثلي سلطة دمشق بحضور مسؤولين أتراك.
وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عقب محادثات مع وزير خارجية سلطة دمشق أسعد الشيباني، إن سلطة دمشق تريد السلام مع إسرائيل وقد وعدوا بالعمل من أجل مجتمع تعددي.
التقارب غير المباشر بين سلطة دمشق وإسرائيل بات جليًا بعد اللقاء الأخير بين أحمد الشرع وترامب في السعودية، حيث تم طرح خمسة مطالب أمريكية واضحة، أولها التوقيع على “اتفاقيات أبراهام” مع إسرائيل. المطالب الأخرى صبت جميعها في خانة “مكافحة الإرهاب”، وهو خطاب دائم التوظيف من قبل واشنطن لتبرير الانخراط أو الانسحاب من مناطق النزاع.
على الرغم من أن الخطاب الرسمي لسلطة دمشق لا يزال يتبنى شعارات “الممانعة” و”تحرير فلسطين”، فإن السلوك السياسي والأمني على الأرض يشير إلى عكس ذلك. فالتغاضي عن الوجود الإسرائيلي في الجولان المحتل، والسكوت عن عشرات الضربات الجوية على مواقع إيرانية داخل سوريا، كلها إشارات تعكس واقعًا مختلفًا.
مصادر دبلوماسية تشير إلى أن سلطة دمشق تتواصل عبر وسطاء خليجيين ودوليين مع إسرائيل، مدفوعة برغبة في فك العزلة الدولية ورفع العقوبات الأوروبية والأمريكية. ويبدو أن هناك مناخًا إقليميًا يشجع على هذا التحول، خاصة بعد موجة التطبيع الخليجية التي قادتها الإمارات والبحرين والسعودية مؤخرًا.
على المستوى الداخلي، قد تواجه السلطة معارضة من شرائح واسعة من الشعب السوري، خصوصًا أن ملف التطبيع لا يزال قضية وجدانية تتعلق بتاريخ الصراع العربي الإسرائيلي. أما إقليميًا، فإن إيران وحزب الله، الحليفان الرئيسيان للسلطة، لن ينظرا بعين الرضى لهذا التقارب، ما قد يخلق شرخًا جديدًا في محور طهران – دمشق.
ويبدو أن سلطة دمشق اختارت فتح قنوات جديدة للتنفس السياسي عبر نافذة التطبيع مع إسرائيل، محاولةً كسب شرعية دولية سريعة ورفع العقوبات التي تنهك البلاد. لكن هذه الخطوة قد تكون سيفًا ذا حدين، قد يفتح أبوابًا جديدة من الدعم، أو قد يشعل نيران صراعات داخلية وخارجية قد يصعب احتواؤها لاحقًا.

شاهد أيضاً

كـ.ـارثة الفرات تتـ.ـفاقم..غـ.ـرق منازل ونـ.ـزوح آلاف العائلات دون تـ.ـدخل حـ.ـكومي

تواجه مناطق واسعة على ضفاف نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة أوضاعاً إنسانية صعبة …