أخبار عاجلة

سوريا في مـ.ـرمى الدبلوماسيـ.ـة الأمريكية..تعيـ.ـين باراك واخـ.ـتبار الثقـ.ـة

تستعد الولايات المتحدة لتعيين توماس باراك، السفير الأمريكي في أنقرة، مبعوثًا خاصًا إلى سوريا، في خطوة تبدو أقرب إلى اختبار نوايا سلطة دمشق برئاسة أحمد الشرع، من كونها تحولاً جذرياً في السياسة الأمريكية.
هذا القرار، الذي يأتي عقب رفع العقوبات المفاجئ عن دمشق، يثير تساؤلات حول مدى جدية واشنطن في الانخراط مع سلطة دمشق، التي تُنظر إليها بعين الشك بسبب هشاشة وضعها السياسي وسجلها المثير للجدل.
وقد أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفع العقوبات عن سوريا ردود فعل متباينة، فهذا القرار يعكس نهجًا براغماتيًا، لكنه يكشف أيضًا عن تردد واضح في السياسة الأمريكية، حيث تبدو واشنطن غير مستعدة لتقديم تنازلات كبيرة دون ضمانات ملموسة من سلطة دمشق، التي تُعتبر غير موثوقة في أوساط دبلوماسية.
في السياق؛ لم تظهر مؤشرات على تغيير جوهري في موقف سلطة دمشق التقليدي المعادي لإسرائيل. فواشنطن، التي تُولي أولوية قصوى لتحالفها الإستراتيجي مع إسرائيل، لا تبدو مستعدة للمخاطرة بهذه العلاقة من أجل مغامرة دبلوماسية مع سلطة غير مستقرة.
فيما يرى المحللون أن تعيين باراك، الذي يُعرف بخبرته في الأعمال أكثر من الدبلوماسية التقليدية، يعكس نهجًا حذرًا يركز على المراقبة بدلاً من الانخراط العميق.
إلى ذلك؛ تُظهر السياسة الأمريكية تجاه سوريا مزيجًا من التردد والتجريب. فقد حذّر وزير الخارجية مارك روبيو من مخاطر انهيار الدولة السورية وعودة الفوضى، مشددًا على ضرورة دعم سلطة دمشق الجديدة لتجنب هذا السيناريو.
تكليف توماس باراك، الذي يواصل عمله كسفير في أنقرة، يعزز الاعتقاد بأن مهمته ستكون استكشافية ومحدودة، مما يعكس رغبة أمريكية في اختبار وعود سلطة دمشق دون تقديم التزامات طويلة الأمد، خاصة في ظل التحديات الداخلية والإقليمية التي تواجهها سوريا.
إلى ذلك؛ تبقى الأسئلة مفتوحة حول قدرة سلطة دمشق على ترجمة تعهداتها إلى سياسات ملموسة. ما هو واضح حتى الآن هو أن واشنطن ليست على استعداد لمنح دمشق شيكًا على بياض، فتعيين باراك يُنظر إليه كاختبار للنوايا أكثر منه بداية لعهد دبلوماسي جديد.

شاهد أيضاً

كـ.ـارثة الفرات تتـ.ـفاقم..غـ.ـرق منازل ونـ.ـزوح آلاف العائلات دون تـ.ـدخل حـ.ـكومي

تواجه مناطق واسعة على ضفاف نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة أوضاعاً إنسانية صعبة …