تعاني مدينة قامشلو في شمال وشرق سوريا من أزمة متكررة تتمثل في انقطاع التيار الكهربائي عن محطات المياه، مما يؤدي إلى شح المياه في الأحياء السكنية. هذا الوضع يفاقم معاناة السكان، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
تعود أزمة انقطاع الكهرباء إلى عدة عوامل، أبرزها:
_الاستهداف التركي للبنية التحتية، حيث تعرضت محطات الكهرباء في المنطقة لعدة هجمات بالطائرات المسيّرة، مما أدى إلى تدمير أجزاء كبيرة من الشبكة الكهربائية.
_الاعتماد على المولدات، في ظل انقطاع الكهرباء، تعتمد محطات المياه على المولدات لتشغيل المضخات. ومع ذلك، فإن قدرة هذه المولدات محدودة، مما يؤدي إلى انخفاض كفاءة ضخ المياه بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بالكهرباء النظامية.
_الخطوط القديمة، تعاني شبكة توزيع المياه في المدينة من قدم وتلف في بعض الخطوط، مما يزيد من صعوبة إيصال المياه إلى المنازل.
اجتاحت عاصفة غبارية شديدة مناطق إقليم شمال وشرق سوريا مطلع شهر أيار الجاري، وتسببت بانهيار أبراج الكهرباء ما تسبب في حدوث فصل في الخط السادس المغذي الرئيس لمحطات الكهرباء في مقاطعة الجزيرة، أدى إلى انقطاع المياه عن مدينة قامشلو.
وعانى أهالي مدينة قامشلو لأيام من انقطاع مياه الشرب نتيجة انقطاع التيار الكهربائي عن محطات المياه التي تغذي المدينة. واضطر الأهالي إلى تأمين المياه عبر شرائها من أصحاب الصهاريج الذين استغلوا الأزمة برفع الأسعار دون رقابة.
هذا وتسبب انهيار ثلاث أبراج لنقل الطاقة الكهربائية على بعد 25 كيلو متراً غرب مدينة الحسكة في إيقاف جميع محطات الكهرباء التي كانت تعتمد كلياً على الكهرباء الواردة من سد الفرات. وتعد تغذية هذه المحطات محدودة بالأساس، وهي مخصصة لتغطية الخطوط الخدمية الحيوية كالمشافي ومحطات المياه وبعض المرافق العامة.
وبعد عمل دؤوب استمر لأيام، أعادت ورشات خطوط التوتر العالي تأهيل وصيانة الخط السادس، وعاد الضخ تدريجياً إلى أحياء مدينة قامشلو بعد معاناة استمرت لأيام.
ورغم الجهود المبذولة، تواجه بلدية قامشلو تحديات كبيرة في حل أزمة المياه بشكل دائم، منها:
_التمويل المحدود، تحتاج المشاريع الاستراتيجية لتطوير شبكة المياه إلى تمويل كبير، وهو ما يشكل عائقًا أمام تنفيذها.
_الظروف الأمنية، تستمر الهجمات على البنية التحتية، مما يزيد من صعوبة صيانة المحطات وضمان استمرارية الخدمة.
_الزيادة السكانية، تشهد المدينة زيادة في عدد السكان، مما يزيد من الضغط على مصادر المياه المتاحة.
وتظل أزمة انقطاع الكهرباء عن محطات المياه في قامشلو تحديًا كبيرًا يتطلب تضافر الجهود المحلية والدولية لإيجاد حلول مستدامة. بينما تبذل بلدية قامشلو جهودًا لتحسين الوضع، إلا أن الحلول الجذرية تتطلب استثمارات كبيرة وتعاونًا مستمرًا من جميع الأطراف المعنية.
ROZ PRESS NEWS