في خطوة تُعدّ قفزة نوعية في القطاع الصحي بشمال وشرق سوريا، افتُتح مشفى الأورام والحروق والتلاسيميا في أواخر عام 2023، ليقدم خدماته الإنسانية والطبية مجانًا لمئات المرضى الذين طالما افتقدوا الرعاية المناسبة، وسط ضعف في الدعم والتمويل.
في هذا الصدد تحدثت إدارة مشفى الأورام والحروق والتلاسيمية، هدية عبدالله، لوكالتنا روز بريس وقالت “المشفى يتكوّن من ثلاثة أقسام رئيسية: قسم الأورام، قسم الحروق، وقسم التلاسيميا. وقد بدأ قسم الأورام عمله فعليًا بتقديم الاستشارات الطبية، التحاليل، والأدوية المرافقة للجرعات الكيماوية. يتم استقبال المرضى لتلقي الجرعات التي قد تتطلب البقاء من ثلاث ساعات حتى سبعة أيام، حسب الحالة، مع تقديم خدمة الإقامة المجانية”.
واشارت هدية عبدالله إلى أنه رغم التحديات الكبيرة، يوفر المشفى حوالي 60-70% من الأدوية الكيماوية المطلوبة، بينما لا تزال بقية الأصناف خارج القدرة المادية للمشفى.
واضافت هدية عبدالله أن قسم الحروق لم يُفعّل بعد بسبب الإمكانيات المحدودة، فيما يعمل قسم التلاسيميا بكفاءة، مستقبلاً المرضى بشكل يومي، ويوفر خدمات نقل الدم، الأدوية، والاستشارات، مجانًا. ويضم المشفى بنك دم مزوّد بجهاز فصل الدم الوحيد من نوعه في المنطقة، ما يساعد في تلبية احتياجات مرضى التلاسيميا الذين يتطلب علاجهم نقل كريات الدم الحمراء فقط، ومرضى السرطان الذين قد يحتاجون إلى صفيحات دموية أو بلازما.
وتابعت هدية عبدالله قولها، “يضم المشفى مركزًا متخصصًا بالكشف المبكر عن سرطان الثدي، هو امتداد لمشروع عمره خمس سنوات تابع للهلال الأحمر الكردي، يقدّم خدمات فحص “إيكو” و”ماموغرام” بشكل مجاني للنساء، ويستمر باستقبالهن دوريًا، دعمًا للكشف المبكر الذي يزيد فرص الشفاء بنسبة كبيرة”.
واكدت هدية عبدالله انه رغم أهمية هذا المشروع الطبي والإنساني، فإن المشفى لم يتلقَ حتى الآن أي دعم من منظمات أو جهات مانحة. وبرغم صعوبة التكاليف العلاجية وارتفاع أسعار الأدوية، استمر المشفى في تقديم خدماته عبر إطلاق مشروع مجتمعي يعتمد على صناديق تبرع، ليكون المجتمع نفسه شريكًا في دعم مرضاه، في مبادرة تهدف إلى تحقيق استدامة إنسانية حقيقية.
وختمت هدية عبدالله قولها:”مرضى السرطان والتلاسيميا كانوا لسنوات مهمشين ومحرومين من العلاج، وكانوا يضطرون للسفر خارج المنطقة أو التوقف عن العلاج بسبب الفقر. اليوم، نحن نحاول أن نكون الأمل، رغم غياب الدعم”.
ROZ PRESS NEWS