أخبار عاجلة

خطوة نحو تحقيق الحلم الكردي …الوفد الكردي الموحّد إلى دمشق

في تطور لافت يعكس تقدّم التنسيق السياسي الكردي وتنامي حضور القضية الكردية على طاولة المفاوضات الوطنية، يستعد وفد كردي مشترك للتوجه إلى العاصمة السورية دمشق، في إطار جولة جديدة من الحوار مع السلطة السورية، بحثاً عن حلول مستدامة لجملة من الملفات العالقة، وفي مقدمتها عودة مهجّري عفرين، وضمان الحقوق الدستورية للشعب الكردي في سوريا.

ويترأس الوفد السياسي كل من بروين يوسف ومحمد إسماعيل، ويضم في عضويته نخبة من الشخصيات السياسية البارزة: آلدار خليل، ريحان لوقو، أحمد سليمان، سليمان أوسو، صلاح درويش، نصرالدين إبراهيم، وفيصل يوسف. ويُنظر إلى تشكيل هذا الوفد على أنه مؤشر واضح على وحدة الصف الكردي وتلاقي إرادات قواه الأساسية رغم التباينات التاريخية، ما يعزّز فرص التوصل إلى موقف تفاوضي موحد يخدم القضية الكردية والمصلحة الوطنية السورية على حد سواء.

لقد كان الشعب الكردي لعقود واحداً من أكثر مكونات المجتمع السوري تعرضًاً للتهميش والإقصاء، إلا أن المتغيرات التي شهدتها البلاد منذ عام 2011 فتحت نافذة جديدة، وجد فيها الكرد فرصة لإعادة طرح حقوقهم التاريخية في إطار سوريا موحّدة، ديمقراطية، متعددة القوميات والهويات.

وتأتي هذه الجولة من المفاوضات في وقت بالغ الحساسية، حيث تتقاطع ملفات التهجير القسري، والإدارة الذاتية، والتمثيل الدستوري، وحقوق اللغة والثقافة. وهي قضايا لا تمس الكرد وحدهم، بل تمثل مفاتيح لحل وطني شامل يعيد الاعتبار لكل السوريين.

إن مشاركة هذا الوفد الكردي، بهذا الشكل الواسع والموحّد، لا يعكس فقط نضجاً سياسياً متقدماً في البيت الكردي الداخلي، بل يحمل في طياته رسالة أمل، مفادها أن الحلم الكردي في نيل الاعتراف الدستوري والعيش الكريم في وطن يضمن المساواة، لم يعد وهماً أو مطلباً طوباوياً، بل بات مساراً تفاوضياً واقعياً تدعمه الإرادة الشعبية، والعمل السياسي، والانفتاح على الشراكات الوطنية.

ورغم ما يحيط بالعملية التفاوضية من تحديات، فإن الحراك السياسي الكردي المتجدد اليوم يؤكد أن الشعب الكردي ما زال يؤمن بإمكانية تحقيق العدالة، والتعايش، والتمثيل المنصف داخل سوريا المستقبل.

شاهد أيضاً

كـ.ـارثة الفرات تتـ.ـفاقم..غـ.ـرق منازل ونـ.ـزوح آلاف العائلات دون تـ.ـدخل حـ.ـكومي

تواجه مناطق واسعة على ضفاف نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة أوضاعاً إنسانية صعبة …