بعد أن وجهت الولايات المتحدة الأمريكية في ليلة 21-22 حزيران 2025 ضربات قوية إلى منشآت إيران النووية (فوردو، نطنز، أصفهان)، تهدد الأخيرة بإغلاق مضيق هرمز، فهل تفعلها إيران؟
وإيران تعرف حق المعرفة ماذا يعني إغلاق مضيق هرمز، فهل تُنقل حربها مع إسرائيل إلى منعطف آخر؟
بتعبير آخر؛ هل إيران قادرة على تحمل تبعات تغيير مسارات الحرب وتحويلها إلى حرب عالمية على الطاقة؟ وهي تعلم علم اليقين أن هرمز ليس مجرد ممر مائي، وأن إغلاقه لا يشبه أي رد آخر على القصف الإسرائيلي الأمريكي.
في هذا التقرير سنسلط الضوء قليلاً على أهمية مضيق هرمز في التجارة العالمية، وتبعات إغلاقه على أسواق التجارة.
مضيق هرمز
هو واحد من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، وله أهمية كبيرة في التجارة العالمية، خصوصاً تجارة الطاقة. ويعتبر المضيق موقعاً ذو أهمية جيوسياسية وعسكرية.
تمر عبره ناقلات النفط والسفن التجارية من دول الخليج مثل: السعودية، الكويت، الإمارات، العراق، قطر، والبحرين.
موقعه
يقع بين سلطنة عمان وإيران. يربط بين الخليج العربي وبحر عمان، ومن ثم إلى المحيط الهندي.
أهميته في التجارة العالمية:
يعد هرمز شرياناً رئيسياً لتصدير النفط والغاز، إذ يمر عبره حوالي 20% من تجارة النفط العالمية المنقولة بحراً (ما يعادل 17-18 مليون برميل يومياً تقريباً).
ويمثل نقطة عبور رئيسية للغاز الطبيعي المسال (LNG)، خاصة من قطر.
كما يستخدم في نقل البضائع غير النفطية أيضاً، كونه المنفذ البحري الرئيسي لمعظم دول الخليج.
وبالتالي
أي تهديد بإغلاق المضيق أو تعطيل الملاحة فيه، يؤثر مباشرة على الأمن الاقتصادي العالمي، ويؤدي إلى اضطراب كبير في سوق الطاقة العالمي وارتفاع الأسعار، خاصة وأن اقتصادات كبرى تعتمد عليه (مثل الصين، الهند، اليابان، كوريا الجنوبية، دول الخليج، العراق، إيران، ودول أوروبية).
فهل تتجرأ إيران وتفعلها؟
ROZ PRESS NEWS