أخبار عاجلة

الإدارة الذاتية تكـ.ـسر الصـ.ـمت الـ.ـدولي عن محـ.ـطة علوك وتـ.ـدفع باتجـ.ـاه إعـ.ـادة تشـ.ـغيلها

في 13 أكتوبر/تشرين الأول 2019، احتلت الاحتلال التركي ومرتزقته مدينة رأس العين (سري كانيه) ومحيطها، بما في ذلك محطة مياه علوك، التي تقع شرق المدينة بنحو 10 كيلومترات.
ومنذ احتلال محطة علوك تم تسجيل حالات متكررة من إيقاف الضخّ بشكل متعمد، مما أدى إلى أزمات مياه حادة في مدينة الحسكة ومحيطها.
وشهدت محطة مياه علوك، زيارة غير مسبوقة لوفد تابع للأمم المتحدة برفقة حماية من القوات الأمريكية، في مهمة تقييم فني تمهيدًا لإعادة تشغيل المحطة، التي تُعد المصدر الأساسي لمياه الشرب لأكثر من مليون مدني في محافظة الحسكة والمناطق المجاورة.
وتُعد هذه الزيارة، التي جاءت نتيجة جهود حثيثة بذلتها الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بالتنسيق مع التحالف الدولي، تطورًا نوعيًا يعكس نقلة في الاهتمام الدولي بمعاناة السكان المدنيين، بعد سنوات من الانقطاع المتكرر والمتعمد لمياه المحطة.
الوجود الأممي المباشر على الأرض في علوك لأول مرة منذ فترة طويلة، يُعد مؤشرًا على تحرك جاد من قبل المجتمع الدولي، لا سيما في ظل الاتهامات المتكررة الموجهة إلى تركيا باستخدام مياه الشرب كورقة ضغط سياسي، ما أدى إلى حرمان مئات الآلاف من حقهم الأساسي في المياه، في خرق واضح للقانون الدولي الإنساني.
بحسب مصادر مطلعة، فإن التحرك الأممي والأمريكي يأتي في إطار تصعيد الضغط على كل من سلطة دمشق وتركيا لضمان تحييد المرافق الخدمية الحيوية، وعلى رأسها محطة علوك، عن الصراعات السياسية والعسكرية، وضمان وصول المياه دون تمييز لجميع المدنيين.
ورغم المخاوف من عدم تجاوب تركيا مع مساعي إعادة التشغيل المستدام، فإن الزيارة تشكل خطوة جادة نحو كسر حالة الجمود والتعطيل المتعمد التي تعاني منها المحطة منذ سنوات.
زيارة الوفد الأممي جاءت بعد أشهر من الجهود الدبلوماسية والفنية المتواصلة، واعتبرت أن “حق السكان في المياه هو قضية إنسانية غير قابلة للمساومة، وستظل الإدارة الذاتية تضغط بكل الوسائل لضمان إعادة تشغيل المحطة بشكل مستدام.”
ويأتي هذا التطور في وقت تشتد فيه أزمة المياه في الحسكة، حيث تعتمد المدينة وريفها بشكل كبير على صهاريج المياه، وسط تزايد التكاليف وصعوبة تأمين مصادر نظيفة.
زيارة الوفد الأممي إلى محطة علوك، برفقة حماية أمريكية، تمثل إنجازًا دبلوماسيًا وإنسانيًا مهمًا للإدارة الذاتية وشعوب المنطقة. كما تفتح الباب أمام مزيد من التحركات الدولية لضمان الحياد الكامل للمرافق الخدمية الأساسية في شمال وشرق سوريا، وتحقيق الحد الأدنى من العدالة المائية والإنسانية للسكان.

شاهد أيضاً

فيـ.ـضانات الفرات تفـ.ـضح هشـ.ـاشة الـ.ـخدمات وتـ.ـفاقم غـ.ـضب الأهالي في دير الزور والرقة

مع ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات خلال الأيام الأخيرة، دخلت مدينتا دير الزور والرقة مرحلة …