في تطور جديد ولافت في قضية التفجير الانتحاري الذي استهدف الأحد الماضي كنيسة مار إلياس للروم الأرثوذكس في منطقة الدويلعة بدمشق، تبيّن أن الشخص الذي تم اعتقاله على خلفية التفجير، كان يعمل بعقد رسمي مع إحدى المنظمات الدولية الإنسانية العاملة داخل مخيم الهول.
وسبق أن قالت وزارة الداخلية السورية إن منفذي الهجوم ينتمون إلى خلية تابعة لتنظيم داعش، وهم ليسوا سوريين، وتسللوا إلى العاصمة قادمين من مخيم الهول.
من جهتها، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية أنها بدأت “عقب صدور هذه المزاعم، بإجراء مراجعة دقيقة وتحقيق شامل، أثبت عدم وجود أي أدلة على مغادرة أي أجانب للمخيم” خلال الأشهر الأخيرة.
إلا أن المنظمة الدولية الإنسانية العاملة داخل مخيم الهول والتي كان يعمل لديها المشتبه به، لم تصدر حتى الآن بياناً رسمياً بشأن الحادثة.
يثير عقد العمل الرسمي تساؤلات خطيرة حول آليات التوظيف والمراقبة في تلك المؤسسات، وهل يستخدم العمل الإنساني كوسيلة لاختراق مخيم الهول؟ الذي يضم حالياً نحو 40 ألف شخص، غالبيتهم من عائلات تنظيم داعش.
إذ تكشف هذه التطورات عن الثغرات التي يمكن أن تُستغل ضمن العمل الإنساني، كما تؤكد الحاجة إلى تعزيز الرقابة الأمنية من الآن فصاعداً حول هوية العاملين مع المنظمات الإنسانية.
على جانب آخر، تشير المعطيات المتوفرة إلى أن المشتبه به كان متواجداً في تركيا قبل وقوع الانفجار، وهنا ينبغي السؤال ما علاقة تركيا ودورها؟ خاصة وأن ماضيها في دعم إرهابيي داعش، يضعها في دائرة الشك.
حيث فتحت حدودها أمام العناصر الأجنبية القادمة من أوروبا والغرب للانضمام لتنظيم داعش الإرهابي، وأصبحت الممر الذي يغذي سوريا بهؤلاء العناصر.
معطيات وجود المشتبه به في تركيا تفتح الباب أمام فرضيات عدة، أبرزها:
* تلقي دعم أو تدريب خارجي.
* وجود شبكة تنسيق أوسع قد تشمل عناصر عبر الحدود.
* استخدام تركيا كنقطة عبور أو انطلاق لتنفيذ عمليات في الداخل السوري، تماماً كما كان في أعوام 2014 وما تلاها من الأعوام، حتى إنهاء قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي، السيطرة الجغرافية لتنظيم داعش في آخر معاقله في الباغوز بريف دير الزور الشرقي في آذار عام 2019.
تفجير كنيسة الروم الأرثوذكس الذي أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 25 من المصلين وإصابة 63 آخرين بجروح، كان قد أثار موجة استنكار محلية ودولية كبيرة.
لا سيما أن هذا الهجوم الإرهابي جاء في أعقاب الإبادة العرقية التي تعرض لها أبناء الطائفة العلوية في الساحل السوري في آذار الماضي والتي لا تزال مستمرة بعيداً عن أنظار الإعلام، وفي أعقاب الهجمات التي استهدفت الدروز في جرمانا وصحنايا وريف السويداء في نيسان الماضي.
ROZ PRESS NEWS