أخبار عاجلة

تفجـ.ـير كنيـ.ـسة مار إلياس يهـ.ـز أسـ.ـس التـ.ـعايش السوري ويـ.ـعيد إشـ.ـعال المـ.ـخاوف من التـ.ـطرف

هزّ التفجير الانتحاري الذي استهدف كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة بالعاصمة السورية دمشق، أركان المجتمع السوري، معيدًا إلى الأذهان مخاوف عميقة بشأن مستقبل التعايش بين المكونات السورية المتنوعة.
هذا الهجوم أثار ردود فعل غاضبة على المستويين المحلي والدولي، مع تحذيرات متزايدة من عودة خطاب الكراهية والتطرف الذي طالما هدد نسيج المجتمع السوري.
التفجير لم يكن مجرد حادث أمني معزول، بل جرس إنذار ينبئ بتحديات أعمق تتعلق بإعادة بناء الثقة المجتمعية في بلد مزقته سنوات الحرب.
الهجوم تصدّر المشهد الإخباري، حيث سلطت صحيفة “العرب” اللندنية الضوء على الحادث؛ معتبرة أنه يمثل نقطة تحول خطيرة، تُعيد طرح التساؤلات حول إمكانية الحفاظ على التعددية الثقافية والدينية في سوريا التي أنهكتها الصراعات.
التفجير، لا يستهدف الروم الأرثوذكس فقط، بل يضرب صميم الفسيفساء السورية التي شكلت على مر العقود هوية البلاد المميزة.
هذا الهجوم يضع سلطة دمشق أمام مسؤولية تاريخية تتطلب رؤية استراتيجية شاملة، تتجاوز التعامل مع الحادث كمجرد خرق أمني.
الحادثة أثارت موجة من الإدانات الدولية الحازمة، حيث أعربت عدة دول ومنظمات عن استنكارها للهجوم، داعية إلى اتخاذ إجراءات فورية لمحاسبة المسؤولين.
واشار المحللون بان ما تحتاجه البلاد هو دعم دولي وإقليمي صريح لتعزيز مسار المواطنة الجامعة، التي تجمع السوريين تحت هوية وطنية موحدة، بعيدًا عن الانقسامات الطائفية أو الدينية.
المكونات في سوريا، سواء كانت دينية أو إثنية، ليست مجرد “ملفات” سياسية يمكن احتواؤها بتسويات مؤقتة، بل شركاء أساسيون في بناء مستقبل يقوم على الثقة المتبادلة بدلاً من الخوف والريبة.
جدير بالذكر؛ أن التفجير يعيد فتح الجراح القديمة التي خلّفتها سنوات الحرب الطويلة، فاستعادة التعايش السلمي لن تكون مهمة سهلة، خاصة في ظل تصاعد التحديات الأمنية والسياسية.
الأمر يتطلب جهودًا متضافرة تركز على محاربة خطاب الكراهية والتطرف من خلال التعليم، والإعلام، وتعزيز قيم التسامح، فمستقبل سوريا يعتمد على قدرتها على تحويل هذه الأزمة إلى فرصة لبناء مجتمع أكثر تماسكًا وتضامنًا.

شاهد أيضاً

كـ.ـارثة الفرات تتـ.ـفاقم..غـ.ـرق منازل ونـ.ـزوح آلاف العائلات دون تـ.ـدخل حـ.ـكومي

تواجه مناطق واسعة على ضفاف نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة أوضاعاً إنسانية صعبة …