أخبار عاجلة

بير رستم لـ”روز بريس”: الشـ.ـرع أمـ.ـام مفـ.ـترق طـ.ـرق..التطـ.ـبيع مع إسـ.ـرائيل أو العـ.ـزلة الدوليـ.ـة

تحدثت تقارير إسرائيلية عن مفاوضات غير مباشرة جارية بين سلطة دمشق وإسرائيل قد تفضي إلى اتفاق سلام بين الطرفين قبل نهاية عام 2025.

أكد المحلل السياسي بير رستم في تصريح خاص لـ”روز بريس” أن ملف التطبيع العربي الإسرائيلي لم يعد مجرد خيار مطروح للنقاش، بل أصبح واقعاً يتحقق تدريجياً في ظل متغيرات إقليمية ودولية كبرى، أبرزها إعادة رسم خارطة النفوذ في الشرق الأوسط، وتراجع محور “الممانعة”، الذي كانت تقوده إيران عبر أذرعها الإقليمية.

وأشار رستم إلى أن القضية لطالما شكلت محوراً للجدل في الأوساط السياسية والثقافية العربية، حيث كانت تُعتبر تجارب التطبيع ولا سيما التجربة الفلسطينية بمثابة خطوات شبه فاشلة، إلا أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة، وخاصة مع عودة ترامب إلى البيت الأبيض، وضعت على أجندتها أولوية جعل وجود إسرائيل في المنطقة “طبيعياً” ومقبولاً عربياً.

وأضاف: “شهدنا مبادرات حقيقية لتوقيع اتفاقيات سلام بين إسرائيل وعدد من الدول العربية، وكانت على وشك التحقق، لولا تدخلات إيران وأذرعها مثل حماس وحزب الله تحت غطاء ما يسمى بمحور المقاومة، الذي تلقى ضربات قاصمة مؤخراً بعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة وجنوب لبنان، وسقوط النظام السوري السابق، وصولاً إلى الضربات الأمريكية على المواقع النووية الإيرانية”.

واعتبر رستم أن هذه التحولات أدت إلى تقويض فعلي للممانعة كخيار سياسي وعسكري، وفتحت الطريق أمام تسريع وتيرة التطبيع، مشيراً إلى أن الحكومة في دمشق، برئاسة “الشرع”، أصبحت عاجزة عن اتخاذ موقف رافض للتطبيع، سواء لأسباب أيديولوجية، أو تحت وطأة الضعف العسكري والانهيار الاقتصادي.

وقال المحلل السياسي بير رستم إن “الحكومة الجديدة تختلف كلياً عن النظام البعثي السابق، سواء من حيث الهوية أو القدرة، وهي الآن أمام معادلة واضحة، إما الانخراط في مشروع السلام الإقليمي، أو مواجهة العزلة والسقوط. وواشنطن لا تُخفي شروطها؛ على رأسها توقيع اتفاق سلام مع إسرائيل ضمن إطار اتفاقيات أبراهام”.

ولفت إلى أن العقبة الوحيدة المتبقية حالياً تكمن في بعض القوى المتشددة داخل سوريا، خاصة تلك التي كانت مرتبطة سابقاً بجبهة النصرة، مضيفاً: “بمجرد احتواء هذه القوى، فإن سلطة دمشق ستتجه نحو توقيع الاتفاقية، أملاً في رفع العقوبات، والحصول على اعتراف دولي، ووقف الغارات الإسرائيلية”.

أما فيما يتعلق بملف الجولان المحتل، فرأى رستم أن “إسرائيل ترفض أي نقاش جدي بشأن الانسحاب منه، وقد يُطرح حله ضمن صيغة رمزية تحت رعاية دولية لتخفيف الإحراج عن دمشق، لكن عملياً ستبقى المنطقة تحت النفوذ الإسرائيلي”.

وختم بير رستم بالقول: “نحن أمام مشهد جديد يتشكل في الشرق الأوسط، عنوانه الأبرز: تراجع الممانعة، وتقدم مشروع التطبيع، وسط مباركة أمريكية، ودفع سعودي_خليجي، ومناخ إقليمي لم يعد يحتمل صراعات عقيمة أو تحالفات أيديولوجية فاشلة”.

شاهد أيضاً

حسان فرج لروز برس: ضعـ.ـف سلطـ.ـة الحكـ.ـومة المـ.ـؤقتة والانقسـ.ـامات العسـ.ـكرية يهـ.ـددان استقـ.ـرار مناطق شمال سوريا

تواجه مناطق شمال سوريا الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية المؤقتة تحديات متزايدة على المستويات الأمنية والإدارية …