أخبار عاجلة

سوريا بين قـ.ـبضة القمـ.ـع ومـ.ـوت الـ.ـحلم..دولـ.ـة بلا دسـ.ـتور وشـ.ـعب بلا تمـ.ـثيل

سوريا اليوم رهينة سلطة الأمر الواقع التي تفرض قمعاً مزدوجاً وتفتقر إلى البنية التحتية اللازمة لبناء دولة حقيقية قائمة على دستور يضمن الحرية والعدالة.
سوريا ليست كما حلم بها الثوار الذين ضحوا بأرواحهم وأموالهم من أجلها، بل أصبحت واقعاً أكثر مرارة، حيث تسيطر على البلاد سلطة الأمر الواقع التي تمارس قمعاً مزدوجاً من خلال المؤسسة العسكرية ورجال الدين”
وتفتقر سوريا إلى الركائز الأساسية لبناء دولة حقيقية، وعلى رأسها دستور يضمن انتخاب مجلس شعب مستقل قادر على إدارة شؤون البلاد.
الفيدرالية، التي يُساء فهمها أحياناً على أنها وسيلة للانفصال، هي في جوهرها نظام إداري متقدم يضمن استقلالية المناطق ويوحد مختلف المكونات والطوائف تحت مظلة واحدة تتيح للجميع ممارسة حرياتهم واحترام ثقافاتهم دون تهميش أو تضييق.
صياغة دستور جديد يجب أن تكون من اختصاص جهات قانونية ومثقفة، لا من رموز مرتبطة بأنظمة الحكم السابقة تسعى لإعادة تدوير مصالحها القديمة.
سوريا تعيش في دوامة من الأزمات السياسية والاقتصادية بعد سقوط نظام الأسد، حيث تدهور الوضع من سيئ إلى أسوأ بسبب غياب مؤسسات منتخبة حقيقية.
مجلس الشعب، المفترض أن يكون ممثلاً للشعب ويجري العمل عليه، لا يزال منفصلاً عن الإرادة الشعبية ويخضع لسلطة مركزية تحتكر القرار، ما يحرم السوريين من المشاركة في رسم مستقبلهم.
والمؤتمر الذي عُقد بعد سقوط النظام لم يعبّر عن تطلعات الشعب، بل همّش قطاعات واسعة وكرّس خطاباً بعيداً عن العدالة والمواطنة، استمرار الخطاب الطائفي الذي لم تُقابل أي تشريعات رادعة له، بل تغذيه السلطة بشكل مستهتر بجراح السوريين، مستشهداً بحوادث في الساحل والأشرفية والسويداء.
ويرى المحللون بأن مستقبل سوريا ينبغي أن يكون مبنياً على نظام إداري فيدرالي يضمن استقلالية المناطق، ويعتمد على مؤسسات منتخبة تعبّر عن إرادة الشعب. كما يشددون على ضرورة صياغة دستور جديد من قبل خبراء قانونيين ومثقفين بعيداً عن رموز الأنظمة السابقة.

شاهد أيضاً

حسان فرج لروز برس: ضعـ.ـف سلطـ.ـة الحكـ.ـومة المـ.ـؤقتة والانقسـ.ـامات العسـ.ـكرية يهـ.ـددان استقـ.ـرار مناطق شمال سوريا

تواجه مناطق شمال سوريا الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية المؤقتة تحديات متزايدة على المستويات الأمنية والإدارية …