أخبار عاجلة

حكيم عبد الكريم لروز بريس: مبـ.ـادرة القـ.ـائد الكردي أوج_لان للسـ.ـلام..نقـ.ـطة تحـ.ـول في مـ.ـسار الكـ.ـفاح الكردي وخـ.ـريطة الشرق الأوسط

في تحول تاريخي يعيد رسم ملامح الصراع الكردي–التركي، أطلق القائد الكردي أوجلان في 27 شباط 2025، مبادرة للسلام وضعت حداً لأربعة عقود من الكفاح المسلح، معلناً بداية مرحلة جديدة من الحل الديمقراطي والمشاركة السياسية. خطوةٌ لم تكن مجرد دعوة، بل إعلان إرادة شعبٍ اختار الانتقال من صوت البندقية إلى قوة الكلمة.

المحلل السياسي حكيم عبد الكريم، وفي تصريح لوكالة “روز بريس”، وصف المبادرة بأنها “نتاج نضال طويل وتجسيد لنضوج الدبلوماسية الكردية”، مشيراً إلى أن توجه القائد الكردي أوجلان منذ السبعينيات نحو تأسيس الحركات المعارضة كان رداً سلمياً على سياسات الإنكار والاستبداد التي مارستها الدولة التركية. ومع ذلك، “واجهت تركيا هذا التوجه بالقمع، وأجبرت قادة الحركة على المنفى”، وفق تعبيره.

وأضاف عبد الكريم أن الحوار الجاري بين القائد الكردي أوجلان والدولة التركية اليوم ليس نتاج لحظة، بل ثمرة كفاح سياسي وفكري طويل، مشيراً إلى تغيّر موازين القوى في الشرق الأوسط، وتراجع نفوذ القوى التقليدية كتركيا وإيران، في مقابل صعود قوى إقليمية جديدة كالإمارات، وهو ما أعاد تعريف موقع الأكراد كعنصر استقرار في معادلات المنطقة.

وفي قراءة أعمق، اعتبر حكيم عبد الكريم أن “تفكيك البنية الصلبة لمقاتلي الكردستاني لا يُعد علامة ضعف، بل دليلاً على قوته المؤسسية وقدرته على التكيّف مع متطلبات التحول السياسي”، مؤكداً أن تركيا، رغم ترددها، مضطرة للاعتراف بالحقيقة السياسية والاجتماعية التي يمثلها الحزب.

وختم عبد الكريم بالقول: “إذا أرادت تركيا سلاماً حقيقياً، فعليها أن تخطو خطوات جريئة تبدأ بالإفراج عن القائد الكردي أوجلان، وتوفير المناخ السياسي لمقاتلي الكردستاتي كي يندمج في المشهد التركي كقوة مجتمعية وسياسية شرعية”.

مبادرة القائد الكردي أوجلان ليست مجرد وثيقة سلام، بل لحظة فاصلة تعيد رسم العلاقة بين الدولة والشعب، بين الجغرافيا والمصير. فهل ستكون أنقرة على قدر التحدي التاريخي؟

شاهد أيضاً

فيـ.ـضانات الفرات تفـ.ـضح هشـ.ـاشة الـ.ـخدمات وتـ.ـفاقم غـ.ـضب الأهالي في دير الزور والرقة

مع ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات خلال الأيام الأخيرة، دخلت مدينتا دير الزور والرقة مرحلة …