تعيش مناطق سيطرة سلطات دمشق فوضى أمنية متصاعدة، تكشف يوماً بعد يوم عن حجم الانهيار الداخلي الذي تعيشه مؤسسات السلطة، وسط حرائق متواصلة، وانفجارات متكررة، وجرائم تفتك بالأهالي، وتضع مصير المدنيين على المحك.
في قلب العاصمة، قتل عنصر يتبع لوزارة الدفاع، ينحدر من كفرنبل، وأُصيب أربعة آخرون إثر انفجار رشاش خلال تدريب عسكري، في واقعة تسلط الضوء على غياب أدنى معايير الأمان داخل القطعات النظامية.
أما في حلب، فقد أصيب 14 شخصاً إثر انفجار مستودع ذخيرة في منطقة النيرب، ناجم عن مخلفات النظام السابق، وتسبب الانفجار بحالة ذعر وتدمير جزئي للمنازل المجاورة. الانفجار أعاد للأذهان حادثة مشابهة مطلع الشهر الجاري في جبرين شرق حماة، حيث سقط أربعة قتلى وتسعة جرحى في انفجار مماثل.
وفي الساحل السوري، لم يكن المشهد أقل خطورة، إذ هزّت سلسلة انفجارات اللواء 107 قرب جبلة بريف اللاذقية، متسببة في حرائق واسعة، وسط تكتم رسمي عن حجم الخسائر البشرية. ويعد الموقع من الأهداف المتكررة للغارات الإسرائيلية، التي كثّفت مؤخراً استهدافها لمواقع عسكرية في طرطوس واللاذقية.
بالتزامن، تتواصل حرائق اللاذقية لليوم التاسع على التوالي، وتلتهم الغابات والمزارع دون قدرة على السيطرة، حيث وصلت النيران إلى قرى مأهولة كقرية الشجرة قرب كسب، ما أدى إلى قطع الطرقات وعزل مناطق سكنية بالكامل، في وقت شهدت أرياف حماة اندلاع حريقين حراجيين كبيرين.
المرصد السوري لحقوق الإنسان وثّق مقتل 12 شخصاً خلال 24 ساعة فقط، في جرائم متفرقة، شملت مقتل طفلة برصاص طائش، وطبيبة ومساعدتها ذُبحتا داخل منزلهما في حي المالكي بدمشق، إضافة إلى جرائم عنف أسري، واغتيالات، واشتباكات عشائرية في دير الزور، ريف دمشق، حلب، ودرعا.
تسارع الأحداث واتساع رقعة الانفلات، يكشفان هشاشة القبضة الأمنية لسلطات دمشق، التي تبدو عاجزة عن حماية عناصرها قبل المدنيين، في وقت تزداد فيه التساؤلات عن جدوى استمرار منظومة حكم لا تملك القدرة على ضبط الشارع، ولا تملك سوى الخطابات الفارغة أمام واقعٍ آخذٍ في الانفجار.
ROZ PRESS NEWS