لا تزال الاشتباكات العنيفة بين مجموعات المرتزقة التابعة للاحتلال التركي في رأس العين المحتلة متواصلة، وسط صراعات محتدمة على السرقات والخطف وتقاسم الغنائم، في ظل فوضى أمنية خانقة لا تجد لها حلاً.
لكن ما يخفيه الواقع، أن السبب الحقيقي لهذه الفوضى والانفلات يعود إلى سلطات دمشق التي زعمت أنها حلت ملف المرتزقة وسيطرت على المنطقة، بينما الحقيقة على الأرض أن تركيا تواصل التحكم الكامل بهذه المجموعات وتوجيهها. وفي الوقت ذاته، تُظهر سلطات دمشق شراكة واضحة مع الاحتلال التركي، عبر التغطية والسكوت عن هذه الممارسات.
مصادر محلية أكدت أن الاشتباكات بدأت بعد عملية سطو مسلح في حي النفوس القديم، ثم توسعت لتشمل صراعات داخلية بين المرتزقة على الغنائم والعمولات الناتجة عن عمليات الخطف والتهريب، وسط استخدام مكثف للأسلحة الثقيلة وقذائف الهاون في أحياء مدنية مكتظة، ما خلف حالة ذعر بين المدنيين.
رأس العين باتت نموذجًا صارخًا لانهيار الأمن وانتشار الفوضى، حيث يزداد نفوذ المرتزقة وتتضخم مآسي السكان، في ظل لعبة مصالح بين الاحتلال التركي و”سلطات دمشق” التي لا تختلف عنها إلا في الشكل، فيما الواقع الدموي واحد. المدنيون يدفعون الثمن الأكبر لهذه الشراكة المسمومة، بين احتلال خارجي واحتلال داخلي بغطاء مزعوم.
ROZ PRESS NEWS