أخبار عاجلة

روايـ.ـة الـ.ـدولة تـ.ـكتب بالرصـ.ـاص..تـ.ـزوير رسـ.ـمي لـ.ـشهادات وفـ.ـاة ضـ.ـحايا مـ.ـجازر الساحل السوري

في ظل الركام المتناثر على امتداد الجغرافيا السورية، لا تقتصر معاناة السوريين على القتل والتهجير والاعتقال، بل تمتد لتطال الحقيقة ذاتها، حيث تُقتل للمرة الثانية على يد الرواية الرسمية.
فبدلًا من أن يُفتح الباب أمام العدالة والشفافية، تمارس الجهات المتنفذة سياسات ممنهجة لتزييف الوقائع، وتطويع سجلات الموت بما يخدم سردياتها السياسية، فتُمحى آثار الجرائم لا بجرافات الدمار فحسب، بل بالحبر الأسود على وثائق الدولة.
وفي هذا السياق، كشفت شهادات لعائلات ضحايا المجازر التي وقعت في مدينتي جبلة وبانياس بمنطقة الساحل السوري، خلال شهر آذار الماضي، عن تعرضها لضغوط شديدة أثناء محاولتها استخراج شهادات وفاة لأبنائها الذين قضوا تحت التعذيب أو جرى إعدامهم ميدانيًا بعد اعتقالهم.
المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد، بأن الجهات المختصة تطالب هذه العائلات بتقديم روايات مزيفة حول أسباب الوفاة، حيث يُطلب منها التصريح بأن الوفاة ناتجة عن “احتشاء في عضلة القلب” أو أن المتوفى قُتل على يد فلول النظام السابق، رغم أن الضحايا كانوا معتقلين لدى الجهات الأمنية في سلطة دمشق وتمت تصفيتهم في ظروف غامضة.
تعتبر العائلات هذه الممارسات محاولة متعمّدة لطمس الحقيقة وإخفاء معالم الجرائم التي ارتُكبت، وتؤكد أن الهدف منها هو الحيلولة دون توثيق الانتهاكات بشكل قانوني، يمكن اعتماده لاحقًا في أي آلية للمحاسبة أو التقاضي الدولي.
يأتي ذلك في وقت لم تُصدر فيه لجنة تقصي الحقائق، التي شُكّلت عقب المجازر، أي تقرير رسمي حتى الآن، رغم انتهاء المهلة المحددة لعملها. وقد خلّفت المجازر، بحسب توثيقات منظمات حقوقية، ما لا يقل عن ألف وستمئة واثنتين وثمانين ضحية في ثلاث وستين مجزرة موثّقة بالاسم والمكان والتاريخ.
في المقابل، تتصاعد دعوات الأهالي ومنظمات حقوق الإنسان لفتح تحقيق دولي مستقل ونزيه، لكشف الحقيقة ومحاسبة المتورطين.

شاهد أيضاً

كـ.ـارثة الفرات تتـ.ـفاقم..غـ.ـرق منازل ونـ.ـزوح آلاف العائلات دون تـ.ـدخل حـ.ـكومي

تواجه مناطق واسعة على ضفاف نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة أوضاعاً إنسانية صعبة …