بمناسبة الذكرى السنوية لثورة 19 تموز، أصدر مجلس سوريا الديمقراطية بيانًا أكد فيه على رمزية هذا اليوم التاريخي الذي انطلقت فيه بوادر مشروع ديمقراطي من مدينة كوباني عام 2012، معلنًا ولادة تجربة سياسية واجتماعية جديدة في شمال وشرق سوريا، تقوم على التشاركية ورفض الإقصاء وتحقيق العدالة المجتمعية من خلال نموذج الإدارة الذاتية.
وشدّد البيان على أن التغيير الحقيقي لا يقتصر على إسقاط الأنظمة الاستبدادية، بل يقوم على بناء بدائل ديمقراطية قائمة على التعددية والتمثيل العادل. وربط المجلس بين قيم الثورة ومعاناة السوريين اليوم، لاسيما في محافظة السويداء، التي تشهد تصاعدًا في التوترات الأمنية واستهدافًا خطيرًا للمكون الدرزي، داعيًا إلى ضرورة الوقوف في وجه مشاريع الفتنة والانقسام.
وأعرب البيان عن أسف المجلس إزاء استمرار غياب الرؤية الوطنية الشاملة لدى سلطات دمشق، معتبرًا أن هذا الغياب يفاقم الأزمات ويفتح الباب أمام تدخلات خارجية ومشاريع تهدد وحدة المجتمع السوري وتماسكه.
كما حذّر المجلس من مغبة استثمار الأزمات الأمنية والطائفية، مؤكداً أن خطاب التحريض والانقسام لا يخدم سوى أعداء الديمقراطية. ودعا جميع القوى الوطنية إلى التهدئة وتغليب الحوار والعمل من أجل مشروع وطني يحمي السوريين على اختلاف مكوناتهم.
وفي ختام البيان، وجّه مجلس سوريا الديمقراطية نداءً وطنيًا شاملاً دعا فيه إلى تحويل ذكرى 19 تموز إلى محطة لإحياء القيم التي انطلقت من أجلها الثورة، ومواصلة النضال من أجل سوريا ديمقراطية، لا مركزية، تعددية، تضمن الكرامة وتضع حدًا لمعاناة السوريين المستمرة منذ أكثر من عقد.
ROZ PRESS NEWS