أخبار عاجلة

قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي..شـ.ـراكة اسـ.ـتراتيجية ضـ.ـد داعـ.ـش ومسـ.ـتقبل الاسـ.ـتقرار في سوريا

منذ تأسيس التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة عام 2014 لمكافحة تنظيم “داعش”، برزت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) كشريك محلي رئيسي وفعّال على الأرض السورية. ولم تقتصر هذه العلاقة على التنسيق العسكري فحسب، بل تطورت إلى مشروع استراتيجي طويل الأمد، يهدف إلى القضاء على التنظيم الإرهابي، ومنع عودته، وترسيخ الاستقرار في شمال وشرق سوريا.
مع توسع تنظيم “داعش” في سوريا والعراق، وتصاعد خطره الإقليمي والدولي، برزت الحاجة إلى قوة محلية موثوقة وذات قدرة قتالية عالية. وجاء تأسيس “قسد” في أكتوبر 2015 كتحالف متعدد المكونات، يضم وحدات حماية الشعب (YPG)، إلى جانب فصائل عربية وكردية وسريانية، بدعم مباشر من التحالف الدولي.
وكانت الأهداف المشتركة للشراكة واضحة:

_القضاء على السيطرة الجغرافية لداعش.

_تجفيف منابع تمويله.

_تفكيك خلاياه النشطة والنائمة.

_منع عودة التنظيم من خلال استقرار أمني وإداري مستدام.

محطات بارزة في التعاون العسكري، معركة كوباني (2014-2015)، شكّلت نقطة تحول في مسار الحرب ضد “داعش”، حيث مثّلت أول اختبار فعلي للشراكة الناشئة بين وحدات حماية الشعب والطيران الأمريكي، وأسفرت عن أول هزيمة استراتيجية للتنظيم.
معركة منبج (2016)، عملية نوعية مشتركة أنهت وجود داعش في المدينة، وأغلقت واحدًا من أهم معابر الإمداد للتنظيم مع الحدود التركية.
تحرير الرقة (2017)، في أكبر عمليات الشراكة، نجحت “قسد” بدعم من التحالف في تحرير العاصمة غير الرسمية لداعش، في معركة برية معقدة دعمتها ضربات جوية دقيقة واستخبارات ميدانية.
معركة الباغوز (2019)، انتهت بإنهاء الخلافة الجغرافية للتنظيم بشكل رسمي، واعتُبرت آخر المعارك الكبرى في الحرب ضد داعش على الأرض السورية.
تُشرف فرق أمريكية على تدريب وحدات خاصة من “قسد”، مع تقديم دعم تقني متطور في مجال مكافحة العبوات الناسفة والإرهاب الحضري.
ينفّذ التحالف عمليات استهداف دقيقة لقيادات داعش، استنادًا إلى معلومات استخباراتية مشتركة، آخرها الإنزال الجوي للتحالف بمشاركة قسد في الباب واعتقال قيادي بارز في الباب.
الدعم اللوجستي، حيث يشمل توريد أسلحة ومعدات متطورة، وبناء غرف عمليات ومراكز مراقبة واتصال، في مناطق عدة من شمال وشرق سوريا.
تشكّل الغارات التركية على مواقع “قسد” عائقًا مستمرًا أمام جهود التحالف في ملاحقة خلايا داعش، وتخلق بيئة غير مستقرة في المناطق المحررة.
غياب الاعتراف السياسي بالإدارة الذاتية الديمقراطية، يقيّد قدرة “قسد” على إدارة المناطق أمنيًا وإداريًا، ويضعف فرص التنمية.
وما زال آلاف عناصر داعش وعائلاتهم محتجزين في مخيمي الهول وروج، وسط تحذيرات من تحوّلهم إلى بؤر تطرف جديدة، في ظل تخلي دولهم الأصلية عن مسؤولياتها.
النتائج والإنجازات من هذه الشراكة هي، القضاء على ما يزيد عن 90% من قيادات الصف الأول في تنظيم داعش داخل سوريا.
تعطيل بنية التنظيم اللوجستية والاستخباراتية.
بناء شبكة أمنية محلية فاعلة، شكّلت مظلة استقرار نسبي في منطقة عانت طويلًا من الفوضى.
آفاق الشراكة المستقبلية، تعزيز الشراكة عبر التدريب وتوسيع القدرات الاستخباراتية والتقنية.
دعم تطوير البنية الإدارية والقانونية في مناطق “الإدارة الذاتية” لترسيخ الحوكمة المدنية.
توسيع التعاون الدولي بشأن ملف المعتقلين وأطفال داعش، وإعادة تأهيل المجتمع المحلي.
تمثل الشراكة بين قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي نموذجًا ناجحًا في الحرب ضد الإرهاب، وتحظى باعتراف واسع بفعاليتها. ومع استمرار خطر داعش، تبقى هذه الشراكة ركيزة أساسية ليس فقط لأمن شمال وشرق سوريا، بل أيضًا لأمن المنطقة والعالم. فمستقبل هذه العلاقة لا يقاس فقط بما تحقق، بل بما يمكن بناؤه للحفاظ على ما أُنجز.

شاهد أيضاً

كـ.ـارثة الفرات تتـ.ـفاقم..غـ.ـرق منازل ونـ.ـزوح آلاف العائلات دون تـ.ـدخل حـ.ـكومي

تواجه مناطق واسعة على ضفاف نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة أوضاعاً إنسانية صعبة …